مطر العشق

كانت مبتلة تحت المطر.. وهي عاشقة للمطر.. فراسلتني: «أريد شعراً في العشق والمطر».. فأرسلت لها:

مثلما ترعش زخات المطرأخضر العشب وأغصان الشجر
يرعش القلب إذا عودهذكر من يهواه من بين البشر
عبق المزن إذا ما انهمرامثل عَرف العشق لما انتشرا
في فؤاد الصبّ صبت أنهُرامن جوىً شدّد مفصوم العرى
ذكرتني قطرات المطرِشادنا لم أقض منه وطري
شارد مني.. وإن لم يطرِيختفي بين ظلال الشجرِ
مرّ دهر وأنا أحتاجهاوهي يمٌّ دونها أمواجها
كيف أمضـي نحوها مبتهجاوغيوث المزن قد تهتاجها
نار حبي مضرم لا ينطفيلو هطول المزن من عيني يفي
كنت أمطرت ولم أنصرفِإنما دمعي بناري يحتفي
كم ترى أمطرت من عيني دموعيوضرام الحب يجتاح ضلوعي
بات همّ الحب في الليل ضجيعيونفى شوقي عن عيني هجوعي
مبتغى القلب، وأهوى ضمَّهاعلَّ يشفى القلب إمّا شمَّها
مطر الحب إذا ما عمَّهاأشتهي لو أن باعي لمَّها
مطر الحب إذا بلّلهاتنتـشي المهجة منها ولها
ليتني كنت الذي علَّلَهاواحتواها واجتنى مبتلَّها