وما كنت أدري

وما كنت أدري قبل ليلاي ما الهوىولا الشوق حتى في فؤادي حلّتِ
كأنّ الهوى لم يعرف القلب قبلهاولا انتفضت مني الضلوع وحنّتِ
كأنَّ فؤادي كان في الحب لاهياًكطفل، ونفـسي في الصبابة ضلّتِ
إلى أن أتتني فاغتدى القلب يافعاًويخفق بالحب الحقيقي برقةِ
غذَتني هواها ثم أنستني الدنىفيا نعمَ ما أنست فؤادي وغذّتِ
أهيم بها وجداً وتشتاق مهجتيكعصفورة بلت وللدفء حنّتِ
أتعجب منّي أن أجنّ بمثلهاوأن أهجر اللذات إن هي ولّتِ
وقد جنّ قبلي بالهوى غير واحدولا منهمُ من جنّ في مثل جِنّتي
تبيتُ عيون لم تذق بعض شوقناويجفو الكرى عيني على من أحبّتِ
وددتُ لو أني أسمع اليوم صوتهافتنثال في سمعي لحونٌ تغنّتِ
وأرفع عن صدر الحبيبة ضيقهاوأمسح عنها دمعة قد أهلّتِ
ولكنها ضنّتْ وتلك مصيبتيفسحقا لجود الدهر إن هي ضنّتِ
فلست مقيماً ليلتي غير مكتوٍبجمر ولا العينان تأوي لغمضةِ
لحبك قد غنّى فؤادي على النوىويبكي إذا عنه الحبيبة ولّتِ