استمع إلى القصيدة
«عيديتي وجبت» قالته في تيهفقلت: روحي لكم في العيد أهديه
قالت: أتُهدي الذي ما عدتَ تملكه؟فقد ملكناه مذ أسكنتنا فيه!
فقلت: آتيك بالبدر الذي ائتلقتأنواره والدراري الغرّ تزجيه
قالت: أيشبه وجهي في بشاشتهلما تغازلني أم لا يدانيه؟
فقلت: وجهك لا أدري له شبهافأنت معجزةٌ من غير تشبيه
إذاً سأهديك درّاً جدّ مؤتلققالت: ألم تر ما في الثغر أخفيه؟
فقلت أشهد أن لا درّ يشبههفمن يداني نضيداً رصعت فيه
فبسمة منك تحييني وتنعشنيدواء قلبي ويشفي ما أعانيه!
إذاً سأهدي حريراً ترفلين بهقالت: على الرأس منه ما يحاكيه!
فقلت شعرك أحلى في تموّجهوفي تدفقه أو في تهاديه!
إذاً فتفاحةٌ جاءت بموسمهاقالت: فخدّيَ أحلىٰ إذ أُجلّيه
فقلت؛ أهديك رمّاناً على طبققالت: بصدري أخفيه وأحميه!
نعم شهدت وقد أذعنت معترفاًرمانها الحيّ أحلى حين تبديه!
إذاً سأهديك لحنَ الحب أغنيةًقالت: وصوتي شجياً لا يحاكيه؟
فحرت ماذا سأهديها وقلت إذاًقولي لنا، اقترحي شيئاً لنهديه
لقد كبا فرسي ولست أعرف ليفي حيرتي سبلاً تحمي من التيه
تبسمت غنجاً، قالت قصيدَ هوىًأبياته في الهوى آيات تاليه
أحلى لديّ من الدنيا وبهجتهالأنها منكَ، من قلبٍ أصافيه!
فلستُ أرغب في مالٍ ولا نشبٍأبيات شعرك أحلى ما ستهديه!
