استمع إلى القصيدة
كنت متوقعاً قدومها مثل كل ليلة…، وعندما لم تأت….!
أقمت بوادي الهمّ يجتاحني الوجفيزوبعني غمّاً بأنوائه العصفُ
ويقصف أضلاعي بحزنٍ هزيمهيهبّ فيجتثّ الفؤاد ويلتفّ
وأوهن جسمي المستباح بقصفهفلم يبق إلا العود أنهكه العسف
كنخل بوجه العصف تصمد إنماتجرّدُ لا يبقى على رأسها سعف
تنوح بروحي نائحات خوائهاوتدوي بقلبي نادبات لها رجف
فقد غابت السرّاء عني مذ نأتأنيسة روحي مَن فؤادي بها يصفو
وعهدي بها تأتي تؤانس مهجتيوتهمس في روحي حديثا له عزفُ
أحاديث حب ملؤها الوجد والجويتبث بنجواها وروحي لها تهفو
كلانا بنفس الخط لا نبرح الهوىمقيمين والعهد الذي بيننا عفّ
وتمضي ليالي الحب من غير حسبةتمرّ بنا ألفٌ ومن بعدها ألفُ
كأنا على بعدٍ قريبين للجنىيمتعنا وصلٌ فلا مقلة تغفو
حبيبان لم يشهد مثيليهما الورىأليف على ما شاء يسعى له الإلف
وكف لها كف تشد وترتخيوتقتات من لهثٍ شفاه لها رشفُ
فضمّ وتقبيلٌ ونجوى ومتعةٌكلانا بمن يهوى من الشوق ملتفّ
وما ثم من واش ولا ثم عاذلسوى إن نمى عنا شذا العطر والعرفُ
كأنا خلقنا للهوى، يحتفى بناففي كل حين نحن للحب نزدفّ
فما بالها غابت؟ وغاب حديثهاوغيّب عني الأنس واجتاحني الخوف
فكيف سأمضي ليلتي دون دفئهاوكانت لحافي حين يعوزني اللحف
فمن مبلغ عني مَن الروح ملكهابأني بعد الحضن بالترب أستفّ
