استمع إلى القصيدة
بِحُسْنِكِ صَارَ هَذَا الْعِيدُ أَضْحَىفَوَجْهُكِ مُسْفِرًا أَبْهَى وَأَصْحَى
مُحَيًّا بَاسِمُ الْقَسَمَاتِ بَادٍعَلَيْهِ الْبِشْرُ إِذْ يَلْقَاكَ سَمْحَا
وَحِينَ يَشُعُّ فِي قَلْبِي ضِيَاءًيَسِحُّ بِنُورِهِ فِي الْجِسْمِ سَحَّا
بِبَسَمَتِكِ الْحَنُونِ بَدَأْتُ صُبْحِيفَمَا أَحْلَاهُ فِي الْأيَّامِ صُبْحَا
بِبَهِجَةِ وَجْهِهَا وَأَنِيسِ ثَغْرٍتَبَدَّى لُؤْلُؤَا يَفْتَرُّ أَقْحَى
تُخَاطِبُ مُهْجَتِي بِشُعَاعِ نُورٍتَصُوغُ حُروفَهَا بِالْوَجْدِ فُصْحَى
إِذَا مَا الْعِيدُ أَقْبَلَ قُلْتُ عِيدِيلِقَاؤُكِ فَهْوَ أَبْهَجُ لِي وَأَوْحَى
فَهَلْ عِيدٌ كَعِيدِي حِينَ يَأْتِيلِيَ الْعِيدَانِ: لُقْيَاهَا وَأَضْحَى
وَلَوْ لَمْ يَأْتِ هَذَا الْعِيدُ إِلَّابِعَيْنَيْهَا تُهَنِّئُنِي لَصَحَّا
أَبُثُّ الْوَجْدَ عَيْنَيْهَا وَقَلْبًاحَلَلْتُ سَوَادَهُ بِالْبَثِّ فَتْحًا
فَصَارَتْ كُلَّمَا خَفَقَتْ أَحَسَّتْبِحُبِّي نَابِضًا فِي كُلِّ مَنْحَى
وَعَاشَتَهُ حَنِيْنًا مُسْتَفِيضًالِيَجْعَلَهَا مَدَى الْأيَّامِ فَرَحَى
إِذَا حَنَّتْ تَرَانِي طَوْعَ قَلْبٍإِذَا اسْتَهْوَاكَ صَارَ الْمَنْعُ مَنْحَا
وَلَسْتُ بِسَامِعٍ فِي بَذْلِ رُوحِيعَذُولَا لَجَّ فِي لَوْمِي مُلِحَّا
يَقُولُ بِأَنَّهُ حَدِبٌ نَصُوحٌصَدُوقٌ يَمْحَضُ الْعُشَّاقَ نُصْحَا
وَأَنِّي فِي هَوَايَ أَصَمُّ أعْمَىفَقُلْتُ: نَعَمْ إذاً عَنِّي تَنَحَّا!
وَلَوْ أَنِّي عَشِقْتُ سِوَاكِ هَانَتْوَلَكِنِّي بِعِشْقِكِ لَسْتُ أُلْحَى
وَمَنْ لَمْ يَدْرِ عَنْ حُبِّي وَعَمَّنْأُحِبُّ فَلَيْسَ يَدْرِي الْحُبَّ لَمْحَا
جِمَالُكِ بِدْعَةٌ فِي الْحُسْنِ زَاهٍوَكُلُّ تَجَمُّلٍ لِسِوَاكِ يُمْحَى
وَأَفْدِي روحَكِ الْتَهْوَى المَعَالِيسَمَتْ مَعْنًى فَخَصَّتنِيْهِ بَوحَا
خَطَرْتِ فَضَمَّخَ الْمَمْشى أَرِيجٌتَخَلَّلَ هَبَّةَ الأنسام نَفْحًا
وَهَفَّ الْوَرْدُ يُهْدِيكُمْ سَلَاَمَاوَغَنَّى الطَّيْرُ يَهْتِفُ فِيكِ مَرْحَى
أَلَا مَرْحَى بِمَنْ لَوْلَا هَوَاهَالَمَا بَقيَ الْفُؤَادُ يَفِيضُ رَوْحَا
فَرُوحِي روحُهَا وَحَيَاةُ قَلْبِيبِهَا فَالْجِسْمُ لَيْسَ يُطِيقُ كَبْحًا
وَأُضْحِيَتِي إِذَا شِئْتُم فُؤَادِيأَقَدِّمَهُ عَلَى قَدَمَيْكِ ذِبْحَا
فَهَلْ أَرْجُو قَبُولًا مِنْكِ حَتَّىأُهَنِّئَهُ فَيَسْعَدَ لَيْسَ يُلْحَى
