حورية

حورية من بنات الخلد تنبجسُنافورةً يرتوي من مائها اليبسُ
وحين وافيت في الصحراء ظلَّ هوىًوجدتها في انتظاري وهي تختلسُ
آذنتُها فارتمت في الظلّ وافترشتخُصلاتها واحتمى ببدرِه الغلسُ
آنستُ نار هوىً في أفقها اتّقدتفجئتُ- بعضَ جوىً للنفس- أقتبسُ
وحينما عصرتْ لي كرْمها عرفتْأنّي من السكر يستولي بي الهوَسُ
بحثتُ عن ثغرها في نهدها بفميأليس بالسكر حتى الجسم يلتبسُ؟
لم أستدلّ على الثغر الشهيّ سوىعند ابتسامتها إذ شعشع القبسُ
فقلت معتذراً: قد أشْبهت حلمتانهديك لونَهما شفاهُك اللُّعُسُ!
وعاقرتني دنان الوصل وانتبهتللفجر لما بدا، والناس تأتنسُ
قالت صباحك حبٌّ يا فتى قُبلٍكأنما من حُميّاها سرى النَّعَسُ
ميعادنا البدرُ والصهبا مُشَعْشَعةٌوالشوقُ ملتهبٌ إذ قد غفا الحرسُ