حفلة عرس

نُثرتْ زهورٌ من بساتينِ الهوى في حفلِ عرسِ
ومشى العروسانِ الهوينى في ثيابٍ من دمقسِ
فرحينِ ينتعشانِ ما بينَ ابتسامٍ بعدَ همسِ
نحوَ عشِّ اليمنِ والخيراتِ أو في وكرِ نحسِ
والدربُ مفروشُ الحواشي مونقٌ من كلِّ جنسِ
ألقُ السراجِ يحوطهُ وكأنهُ أضواءُ شمسِ
يتثاءب الزمنِ السعيدِ وتزدهي لحظاتُ أنسِ
ملأَ السرورُ كؤوسهُ وبه انتشى مكئوبُ نفسِ
واللحنُ والنغمُ الشجيُّ لُغيً تخاطبُ كلَّ حدسِ
حتى انتهى بهما المطافُ إلى سنا محرابِ قدسِ
وتحقّقَ الحلمُ الذي عاشاهُ في الدنيا بأمسِ
قفلَ الجميعُ مودِّعينَ نفوسهمْ سكرى بكأسِ
إلا أنا فوقفتُ أسفحُ أدمعي ويطيرُ حسّي
ولقد أداري دمعتي بينَ الأماني والتأسّي
وتركتُ ركبي سائراً وكأنّما لا الجنسُ جنسي
وسرى سؤالٌ شاردُ الكلماتِ في أجواءِ نفسي
و… متى تثوبُ حبيبتي؟ ومتى ترى سيكونُ عرسي؟
((مقديشو — 28/7/1989م))