سلام

سلامٌ على من لا أطيقُ هواهاسلامُ محبٍّ مكتوٍ بلظاها
أقولُ سلاما وهوَ زفرةُ واجدٍوأنةُ مشتاقٍ ليومِ لقاها
تجوبُ رياضَ الكونِ تستافُ عاطراًمن الزهرِ مزهوّاً يفوحُ شذاها
ويمتصُّ من كلِّ الزهورِ رحيقهاوتشتارُ من كلِّ الورودِ نداها
تهبُّ نسيماً فوقَ كلِّ خميلةٍعلى الأرضِ تطوي سهلها ورباها
وتركبُ متن السحبِ وهيَ مواطرٌعلى روضةِ اللقيا يزيدُ نداها
تسيرُ معَ الرقراقِ من كلِّ جدولٍوكلِّ نميرٍ سلسلٍ يتباهى
وتخلسُ من شمسِ النهارِ شعاعهاوتلبسُ منها دفئها وضياها
ومن ذلكَ البدر المتمِّ بهاءهوسحرُ رؤاهِ يستحثُّ سراها
ومن روعةِ الإشراقِ عزَّ جلالهاومن الأصائلِ سحرها وسناها
فحتى إذا حاءتْ لديها جثتْ لهاتقبّلُ خدّاً ثم تلثمُ فاها
تقولُ لها هذي رسالةُ عاشقٍطغى حبهُ في قلبهِ وتناهى
وطارَ لذيذُ النومِ عن عينهِ جوىًكأنّ شقياً قد مضى بكراها
وليسَ لهُ شيءٌ يسلّيهِ ما سوىطيوفٌ لمن يهوى يلذُّ رؤاها
فجودي لهُ يوماً وزوريهِ مرّةًوسرّي لهُ نفساً يعزُّ عناها