لا أحابي بينَ حبِّيلكَ أو حبّي لنفسي
هكذا علّمني الــحبُّ الذي استولى بحسّي
هكذا من دونِ كلِّ الــخلقِ من جانٍّ وإنسِ
فأنا العاشقُ وحديوالهوى ضعفي وبأسي
إنما الحبُّ حساميوإذا شئتُ فترسي
إنما الحبُّ سناءٌنورهُ يغمرُ حسّي
لا أبالي كنتُ في الحاناتِ أو محرابِ قدسِ
ففجوري مثلُ تقوايَ وطُهري مثلُ رجسي
واكتئابي بهموميكارتشافي نخبَ كأسِ
تستوي الأضدادُ عنديفكما المأتمِ عرسي
والليالي مشرقاتٌونهاري دونَ شمسِ
صرتُ لا أدركُ فرقاًبينَ آمالي ويأسي
بينَ صمتي وأنينيواغترابي ثمَّ أنسي
فشكوكي كيقينيفيكَ يا جرحيَ المؤسّى
واشتياقي كسلوّىمنكَ من بعد التأسي
وانتكاساتي كنصريوانطلاقاتي كحبسي
وانتشائي كامتعاضيوابتسامي مثلُ عبسي
ولقائي بكِ أحلىمنهُ أن أخلو لنفسي
واستماعي منكِ همساًمثلُ إصغائي لهمسي
كدتُ إن سُوئلتُ منْتهــوى يكونُ الردُّ نفسي
((مقديشو — 5/11/1989م))
