عصارة اليأس

يا خالقي لستُ أدري كنهَ تكوينينفسي تضجُّ ونارُ الحبِّ تكويني
أيقنتُ أنّكَ موجودٌ فوا لهفيمتى أراكَ متى أسمو عنِ الطينِ
لقد سئمتُ من الدنيا وزخرفهاوليسَ لي أملٌ فيها فيحييني
يكفي من اليأسِ ما قد غصَّ في حلقيفليسَ بي غيرُ قلبٍ جدِّ محزونِ
دنيا وأبحثُ عن جدوى الحياةِ بهاما بينَ معتركِ العلياءِ والدونِ
في كلِّ دربٍ أرى شوكاً يهدّدنيواسمعُ العصفَ في كلِّ الميادينِ
وأزرعُ الحبَّ كي أمشي على زهرٍفلا أرى جانبي غيرَ السكاكينِ
الزهرُ عندي أشواكٌ ونفحتُهاكلحفةِ النارِ تكويني وتصليني
والنورُ عندي ظلامٌ دامسٌ أبداًفيهِ الشعاعُ كأشباحِ الشياطينِ
وأندبُ الحظَّ في أمسي فيغمرنيظلامُ يومي وفي الحرمانِ يرميني
فكمْ ترقّبتُ أنساماً لتنعشنيفما تهبُّ سوى ريحِ الخماسينِ
هل من شروقٍ لشمسٍ بتُّ أرقبهاأم قد طواها الذي قد ظلَّ يطويني
يا خالقي رحمةً في القلبِ تنزلهاأدعوكَ يا ربِّ فلتخمدْ براكيني
((مقديشو — 8/8/1987م))