عام مضى

عامٌ مضى لم يندثرْحبّي ودمعي ينهمرْ
ما زالتِ الزفراتُ تعلونارُ قلبي تستعرْ
الليلُ يملأُ ناظريحلكاً سوى ضوءِ القمرْ
ترنو عيوني للمدىلهفى وتبحثُ عن أثرْ
للفجرِ يبسمُ طالعاًومعانقاً حدقَ البصرْ
للشمسِ تشرقُ بالسنالألاؤها يمحو السهرْ
ظمئى إلى حيثُ السعادةُ لم يخالطها الضجرْ
وأظلُّ أنثرُ بهجتيمن بسمتي بينَ البشرْ
أحببتُها فيما مضىوأحبّها فيما حضرْ
سأحبّها مستقبلاًمن دونِ أن أخشى القدرْ
ملكتْ فؤادي كلَّهُملأت سهادي بالفكَر
ما كنتُ أحسبُ أنّنييوماً وقلبي ينفطرْ
أمسي وأصبحُ نائياعمن هويتُ منَ البشرْ
أقتاتُ من نارِ الجوىأو أحتسي كأسَ الضجرْ
أو من تباريحِ النوىأغدو كمثلِ المحتضرْ
صمتي يضجُّ بخافقيلكن متى رحمَ القدرْ؟
أملٌ يراودُ مهجتيومُنى تناجيني زُمرْ
وتزيدُ لمعًا في الدياجيجي بل وتورقُ كالشجرْ
ويلي مِنَ الدمعِ الهتونِ كمثلِ قطراتِ المطرْ
يا دمعةً في مقلتيحرّى تذوبُ وتنتحرْ
حسبي بأنّي حافظٌعهدي وشوقي ينتظرْ