أيا حبُّ!

أيا حبُّ ما لي أراكَ أشحتَبوجهكَ عنّي وخاصمتني؟
ويا حبُّ ماذا أقولُ ومهماشكوتُكَ لِلّيلِ لم يُجدني؟
ألمْ أكُ آملُ فيكَ هنائيفمالكَ لليأسِ أسلمتني؟
وما لكَ لَمّا صفا لكَ وُدينسيتَ ودادي وأهملتني؟
وما لكَ بعتَ صفاءَ القلوبِبكَذْبِ الوعودِ وودَّعتني؟
وما لكَ ما زلتَ ترمي سهاماًوفي القلبِ جرحُكَ قد هدّني؟
وما لكَ بالغدرِ أرسلتَ سهماًونكَّأتَ جرحاً فآلمتني؟
وسُمًّا نَقيعاً كخمرٍ زلالٍبكأسِ الأمانِيِّ جرَّعتني؟
ألمْ أتوِّجْكَ مليكاً عليّفما لكَ بالنكرِ قابلتني؟
وكنتُ بعيداً عنِ المغرياتِفكيفَ بربكَ أغريتني؟
إليكَ أيا حبُّ هذا العتابُ ما دمتَ في الهمِّ أغرقتني؟
فمُدَّ إليَّ يديكَ سريعاًلتنقذَ نفسيَ من «ليتني»؟
أيا حبُّ عفواً، أجبْ عن سؤاليأما زلتَ حبّاً وقد خنتني؟
فؤادي طواهُ ظلامُ الدياجيوبُؤسُ الليالي قد دلفني
وهمسيَ يرجعُ لحناً حزينافَمهدُ الهمومِ غدا موطني
وماتَ بقلبي سنا الأمنياتِوغابَ بعيني ضياها السَّني
وجدتُ الحياةَ حياةَ البهائمِ أحلى منَ العيشِ في أزمني
فهذي الحياةُ، أمامي، ورائي،تريدُ الهجومَ على مأمني
فما رُمتُ دَهْرِيَ أن أحتسيكؤوسَ السعادةِ أو أغتني
سوى أن يفاجئ لذّةَ عيشيزمانٌ أتانيَ من مكمنِ
غفا الدهرُ عنّي يوماً و جاءَ يكرُّ عليَّ بما سامني
فيا نفسُ جدّي ولا تهزليفدهرُكِ ماضٍ ولا ينثني