سائل عن الحب

ألم تدرِ كيفَ الحبُّ أم كيفَ يولدُفجئتَ إلى مَن بالهوى يتوقّدُ
ومن أينَ لي شرحُ الهوى وصفاتهِوقد جلَّ عن وصفٍ وشرحٍ يمهّدُ
نعمْ مهجتي ذاقتْ مرارةَ طعمهِولكنهُ حُلوٌ وقلبي يشهدُ
نعمْ مقلتي دابتْ وقرّحَ جفنَهاسهادُ الليالي والكواكبُ شُهَّدُ
نعمْ أنا مضنى بالصبابةِ والجوىيؤجّجُ ناراً في فؤادي ويوقدُ
نعمْ لم ينلْ قلبي مناهُ منَ اللقافدمعي سيّالٌ وجفني مسهَّدُ
وأسهرُ في الليلِ الطويلِ تأوُّهاأناجي نجوماً ساطعاتٍ وأرصدُ
ولكنّني راضٍ بما أنا موثقٌبهِ من قيودِ الحبِّ أو ما أُقلّدُ
فبينَ اللقا والبينِ والصدّ والنوىعذابٌ ونُعمى وابتسامٌ موردُ
عذابي بهِ عذبٌ فمهما تزايدتْبيَ النارُ وقدا في فؤاديَ أسعدُ
غُدُوِّي رواحي فيهِ لا أبرحُ الهوىولي فيهِ آياتٌ تثنّى وتُفردُ
ولكنّني أعيا إذا جاءَ سائلٌعنِ الحبِّ عن شرحَ الهوى أتبلّدُ
وأعجزُ عنْ ضربِ المثالِ مشبّهابهِ ما أرى من كلِّ شيءٍ وأشهدُ
عرفتُ الهوى حسّاً ولم أدرِ كنهَهُمشاعرُ قلبٍ فهيَ ترغو وتزيدُ
مسالكُهُ دقّتْ إلى القلبِ فالحجىيطيرُ إذا احتلَّ الفؤادَ ويبعدُ
وتنتابُ نبضاتِ الفؤادِ ارتعاشةٌفتعبثُ في صدرِ الحبيبِ تغرّدُ
وأوصافهُ كثرٌ ولكنَّ جُلَّهاسهادٌ وفكرٌ ثمَّ ذهنٌ مشرّدُ
هوَ الحبُّ لا يدرَى بقولٍ وإنمايُحسُّ فأنّى منهُ وصفٌ ومشهدُ
((مقديشو — 8/11/1988م))