كوثر العشق

للحبِّ والشوقِ في عينيكِ أسرارُيا كوثرَ العشقِ تستهديكِ أقمارُ
في مقلتيكِ خمورٌ مَنْ معتّقها؟شمسُ الأصيلِ أمِ النجوى وأسرارُ؟
لقد محوتِ بقلبي كلَّ خاطرةٍعدا هواكِ فمنهُ اليومَ أشتارُ
في بسمةِ الثغرِ نورٌ لاحَ من شفقٍآنستُ فيهِ هوَى قلبٍ سينهارُ
تداركتهُ شظايا في تشتّتهِفلملمتهُ عيوني فهيَ أزهارُ
كنتُ المقيَّدَ قبلاً في تخيّلهافحرّرتني فلا قيدٌ ولا غارُ
تنثالُ رائعةً خصلاتها ولقدشعرتُ أنّي بها ضالٌّ ومحتارُ
تذوبُ رائعةً نظراتها خجلاًولي بخافقها لحنٌ وأوتارُ
كيفَ الدنوُّ إلى دربِ الهوى وبهِشوكُ الفراقِ وآهاتٌ وأبحارُ
يا كوثرَ الحبِّ إنّ الحبَّ أسرارُفهل تحبّينَ إنّي كدتُ أحتارُ
في لحظةٍ من حديثِ الودِّ رعشتُهاسرتْ بأوصالنا في جوفها نارُ
كدنا نذوبُ بها شوقاً يمازجهُسرُّ الهوى وعيونُ الوجدِ قيثارُ
يا لحظةَ الأنسِ مهلاً قد تشتّتناكما تجمّعنا في الحبِّ أقدارُ
فلا تبوحي بنا ما كنتِ شاهدةًبل فاكتمينا فإنَّ الحبَّ أسرارُ
وإن أطلَّ فضوليٌّ ليعرفناقولي لهُ إنّ دربَ الحبِّ إعصارُ
يا كوثري وينابيعي محنظلةٌهلا غدوتُ معيناً منهُ أشتارُ
((بغداد — 27/11/1989م))