أنا ما نسيتُكِ يا حبيبةُ هل تراني سوفَ أنسى؟
وسلي الدجى إن شئتِ عن قلبي المعنّى كيفَ أمسى؟
***
وسليهِ عن روحي الشجيةِ كيفَ لوّعَها لَظاكِ؟
بل كيفَ هامتْ في متاهاتِ الفضَا حتى تراكِ؟
***
وسلي سنا بدرِ الليالي النيّراتِ المقمراتِ
كمْ ذا أساهرهُ نجيّاً نائياً عنّي سُباتي؟
***
وسليهِ كيفَ سهرتُ مشتكياً وفي الليلِ الطويل
مسترجعاً همساتِ صبٍّ عندَ مقعدنا الجميل
***
وسلي أنيني حينَ أبعثهُ صدًى عبرَ الفضا
أيعيشُ حبّكِ في فؤادي لا يزالُ أمِ انقضى؟
***
وسلي الدنى كلَّ الدنى تخبركِ عنّيَ أنّني
لم أنسَ حبّكِ، هل تراكِ لدى الرحيلِ نسيتِني؟
***
ما زالَ عزفُ العودِ منتظماً ومن نفسِ الوترْ
وخُطايَ في دربِ الوفا لَمَّا تزلْ تقفوا الأثرْ
***
بل دائماً في الليلِ أشدو أغنياتِ الذكريات
هل سوفَ يصدقُ في الهوى ما سطّرتهُ الأمنيات؟
***
يا طالما سرّحتُ في دنيا التمنّي والخيال
وطفقتُ أحصدُ في دروبي حنظلَ الوهمِ المحال
***
ما زلتُ أشدو همهماتٍ صاغها أملُ الهوى
تحكي عنِ اللقيا وعنْ همسِ الجفونِ عنِ الجوى
***
وخواطري سُرّتْ بما في اللحنِ من نغمِ الفتون
والنفسُ تأملُ أن ترى اللقيا لنا عبرَ العيون
***
أنسيتني أمْ يا تُرى لمّا تزالي تذكُرينْ؟
هل من بقايا في فؤادكِ منْ رذاذاتِ الحنينْ؟
***
أنسيتني أمْ يا ترى صرنا كذكرى مستقرّة؟
أم ليسَ للذكرى بقلبكِ خفقةٌ تعروهُ مرّة؟
***
قولي بربكِ يا حبيبةُ كيفَ أنتِ وما بقلبك؟
أوَحيدةٌ مثلي بئيسٌ أمْ ترى رجلٌ بجنبكِ؟!
***
أنا ما نسيتُكِ يا حبيبةُ هل تراكِ نسيتني؟
إنّي هنا أجترُّ وهمي حيثُ أنتِ تركتني!
***
أينَ الطريقُ إليكِ؟ إنّي قد ضللتُ فأشفقي
هل عودةٌ للعشِّ يا عصفورتي؟ هل نلتقي؟
((مقديشو — 12/5/1988م))
أنسيتني
