ألمَّ الشتاتُ شتاتَ فؤاديوأمضي لدربي دربَ القتادِ
سمائي غيومٌ وأرضي همومٌوليسَ أمامي سوى الشوكِ حادي
ومن فوقِ رأسي تدلّتْ همومٌتطوِّقُ شنقاً نسيماتِ وادي
رعودٌ وتملأُ أجواءَ نفسيفتظمأُ وليسَ بها رِيُّ صادي
تلاشتْ ورائي هناءاتُ قلبيوسطّرَ دهري الأسى في فؤادي
أأرجعُ خلفي لأصداءِ ضحكيوكيفَ وما إن ملكتُ قيادي
خطايَ قواها وهتْ كيفَ أمشيلبعدِ مسيري وقلّةِ زادي
فآمالُ قلبي بعيداتُ نيلٍوآمالُ غيري ترى في المزادِ
جهودي تبعثرُ لا أجتنيهاومجهودُ غيري كثيرُ الحصادِ
تولّى الأماني وأجري وراهافتمعنُ في البعدِ حتى التمادي
وبين العواصفَ تذرو هباءًأماني الفقيرِ كذرِّ الرمادِ
إذا راحَ يطلبُ آثارها فيسهولٍ يقالُ لهُ: في النجادِ
فيعدو ويصعدُ فوقَ النجودِليسعدَ بالوصلِ بعدَ البعادِ
فيأتي إليها ويلهثُ شوقاًأخيراً يقالُ لهُ: في الوهادِ
كذاكَ أعيشُ فأضنى بعيشيجرابي تصفّرُ من خلوِ زادِ
حظوظٌ تقسّمَ بين البراياأنينٌ لشاكٍ وحزنٌ لشادي
جمحتُ فلما طغى بي جموحيولم يجدِ شيئاً سلستُ قيادي
وتاجرتُ بالجدِّ بينَ الكسالىفراجَ الخمولُ وبارَ اجتهادي
وأظلمتُ حيثُ الجهالةُ نورٌوصارتْ علومي كمثلِ الرمادِ
((مقديشو — 22/11/1988م))
