((في صراعٍ مريرٍ بينَ نفسيَ الأمّارةِ بالسوءِ… وقلبيَ المتمسّكِ بالوفاءِ للحبِّ الخالدِ فيهِ انتصرَ فيهِ الحبُّ والوفاءُ فكانتْ هذهِ القصيدة:))
يا فؤادي لستَ الوحيدَ المعنّىأينما سرتَ ثمَّ ولّى ومُضنى
فلتخفّفْ من حدّةِ الحزنِ عنّيواجعلِ البشرَ في حياتي أسنى
ولتدعْني أشارك الصحبَ فيمايستطيبونَ من نعيمٍ فأهنا
هل عدمتَ الشعورَ إلا هموماأم رأيتَ الوجودَ يختلُّ وزنا
أم خبرتَ الفنونَ عندكَ حتىلم تجدْ ما سوى عزوفكَ فنّا
كيفَ ترضى بأن تظلَّ رهيناًفي سرابِ الأوهامِ حسبكَ رهنا
كنتَ في مدّةٍ منَ الدهرِ تهوىأفلمْ يأنِ أن تغيِّرَ لحنا
ها هي الغيدُ يرتمينَ بذلٍنحوَ محرابِ ساحكَ المتمنّى
والأماليدُ منكَ يرقُبنَ خفقاًملهباتِ الجوى فرادى ومثنى
والعذارى يرنينَ نحوكَ لهفىناعساتِ الجفونِ يلمعْن حسنا
كيفَ تذوي وذا النعيمُ ربيعٌيفرشُ الدربَ باسماً يتغنّى
هل منَ الحقِّ أن يناديكَ حسنٌوتنحّيهِ لا تعيرُهُ أُذنا
ويلُ صدرٍ حواكَ بل ويلُ شخصٍقد قضى العمرَ مغرماً بكَ مضنى
فانبري للفؤادِ يبعثُ نبضاًويردُّ السهامَ يُسري ويمنى
ويحكَ اليومَ هل تمرّدتَ عنّيفتجرّأتَ أن توجِّهَ طعنا
كيفَ تبغي لي الرشادَ وتغويكيفَ فكّرتَ أمْ تُرى ضقتَ ذهنا
لكَ مالي ولي عليكَ حقوقٌفاحفظِ العهدَ ندركِ المتمنّى
أنا قلبٌ حوى الغرامَ وأيضاًلمْ يَفتني الوفاءُ مغزىً ومعنى
فانسحابي عنِ المغاني اختيارٌفوفاءُ العهودِ أحسنُ مغنى
أيُّ نُعمى تريدني مستطيباًبعدَ أن صرتُ في الهوى أتدنّى
وهناكَ استرحتُ حينَ تبدّىحمقُ نفسي لما اتّخذتهُ رُكنا
وعرفتُ الوفاءَ بعدَ صراعٍبينَ نفسي وخافقي مطمئنّا
إيهِ يا عودُ جدِّدِ العهدَ واسكبْوصفها يطربُ المسامعَ لحنا
أينَ قيثارة الهوى؟ ردّدي الشـدْوَ.. وغنِّي، حنينُ قلبيَ حنّا
ها هوَ اللحنُ فيَّ ينسيابُ دفئًاهاجَ منهُ الجوى الدفينُ وغنّى
هيَ ماضٍ وحاضرٌ في فؤادييتسامى حبّاً لها ليسَ يفنى
غمرتني بحبّها واستفاضَالحبُّ منّا فصارَ يبعثُ فنّا
وسعَ الأرضَ والفضاءَ رواءًوجلا الكونَ بهجةً ذاتَ معنى
إنّ سلا العاشقونَ بعدَ غيابٍورضوا بالبديلِ حبّاً وخدنا
لستُ أسلو ولستُ أرضى بديلاًأنا في الحبِّ لا أغيِّرُ لحنا
((مقديشو — 7/9/88م))
