أألقاكِ بعدَ البعدِ يوماً على المدىأصِرتِ إلى اللقيا منَ الوهمِ أبعدا
أأرجو لقاءً بعدَ كُلّ الذي مضىمِنَ العمرِ والأيامُ تخفي لنا الردى
بعيدٌ بعيدٌ ذاكَ في العقلِ إنمالمن هوَ مثلي ليسَ شيئاً مبعّدا
أرى الفجرَ يمحو من فؤادي ظلامَهُويشرقُ نورُ البشرِ فيهِ موَرَّدا
أراكِ تمدّينَ اليدينِ تلهّفاًلحضني كمن ظلَّ الدهورَ مقيَّدا
تضمّينَ صدري أو أضمُّكِ نحوَهُفيَرفَضُّ عبءُ الهمِّ إذ كانَ مجهدا
وأجثمُ من ذلٍّ لحُبِيكِ يا لهُعلوّاً تناهى فوقَ كلِّ الذي بدا
وأعزفُ أشعاري على لحنِ حبّنافتشدينهُ همساً كأروعِ من شدا
تذكَّرَ قلبي ليلةً فتذكّريفيا رُبَّ ذكرى قد تعيدُ لنا الهدى
لقيتُكِ فيها دونَ أيِّ تواعدٍوقد كانَ في نفسي لقاءً ممهَّدا
وناجيتني فيها بهمسٍ محبَّبٍإلى النفسِ والنجوى يردّدها الصدى
فكمْ ذا جنينا والعفافُ رقيبُناقطوفَ الغرامِ الدانياتِ توَدُّدا
وكم ذا حكينا بينَ دمعٍ ولهفةٍحكاياتِ قلبينا وحبّاً مهدّدا
حكينا عنِ الخطراتِ في ليلةِ الهناإذا غابَ بدرٌ كنتِ لي أنتِ فرقدا
وحينَ تواعدنا للقياكِ مرَّةًوسمّيتِ يوماً ثُمَّ وقتا محدَّدا
أتانا عدوُّ الحبِّ فَرّقَ بينناومن يومها لم يعرفِ الجسمُ مرقدا
أنا المخلصُ الفاني لحبّكِ دائماًوحبُّكِ قد أعيا الفؤادَ وأجهدا
فهل تذكرينَ الوعدَ؟ إنّي لذاكرٌوما زلتُ حتى اليومَ أنتظرُ الغدا
متى تنجزيني يا حبيبةُ أم ترىبما فيكِ من حبّي تناسيتِ موعدا
