مناجاة القمر

يا أيها القمرُ المطلُّ بنورهِيمحو القتامَ وظلمةَ الديجورِ
في الليلِ يجفونِي الصحابُ فلا أرىإلا ابتسامةَ ثغركَ المسحورِ
بل لا أرى إلا ضياءَك غامراكلَّ النجادِ بنشوةٍ وسرورِ
فتكونُ أنتَ أنيسَ قلبيَ في الدجىوتصيرُ أنتَ مخاطبي وسميري
لا تتركِ النفسَ الكئيبةَ وحدهاتضنَى وتسرحُ في دجى التفكيرِ
فأنا المعذّبُ قد جفا طيفُ الكرىعيني وقلبي في ضرامِ سعيرِ
مذ غابَ عنّي مَنْ رمى بسهامهِقلبي المعنّى فاحتواهُ ضميري
لولاهُ ما كابدتُ هما قاتلاًبل لم أكنْ لأعيشَ كالمهجورِ
لولاهُ لم تضرمْ ضلوعي لوعةًأو ما اكتويتُ بشوقيَ المسجورِ
ولعشتُ مثلَ الناسِ أمرحُ عازفاًعودَ الحياةِ بلحنها المبهورِ
يا بدرُ أنتَ تراهُ حيثُ يقيمُ فيقَصْرٍ مُنِيفٍ أَمْ بِكُوخِ أَسِيرِ
أخبرهُ أنّي لا أزالُ معذّباًشوقاً إليهِ أبيتُ كالمقرورِ
فأزِحْ ستارَ اليأسِ عنّي مرّةًفلربّ خلفَ السترِ ومضةُ نورِ
فتزيحُ عنّي ظلمةً كابدتُهافي البعدِ أدمتْ مهجتي وضميري
يا بدرُ صبّ لي الكؤوسَ مليئةًمن حُبّها ووصالها وعبيري
((مقديشو — 7/9/1987م))