ألم الفراق

منذ فارقتِ يا حبيبةُ ربعيلستُ أدري بالضبطِ ماذا اعتراني
ذابَ دمعي في مآقيَّ شوقاًوحنيناً إلى الفمِ الأرجواني
نضبَ الجسمُ واعتراهُ ذبولٌوشحوبٌ وغابَ عنّي اتزاني
وخيالي يهيمُ في كلِّ صوبٍبسفينِ الذكرى بلا قُبطانِ
في محيطٍ من السرابِ عجيبٍدونَما مرفإٍ ولا شطآنِ
وأرى الطيفَ طيفَها مِنْ أماميفتسيلُ الدموعُ من أجفاني
وأناجي خيالَها في شعورٍيتخطّى حواجزَ الأوزانِ
سامحيني فلستُ أحسنُ شعراًأو قريضاً تصاغُ فيهِ المعاني
فمن القلبِ يصدرُ الشعرُ عفواًفيحاكي بلابلَ الأشجانِ
وأغنّي ولا أريدُ غناءًإنما اللحنُ يعتري هذياني
ويُروِّي فؤادي الصبَّ نغماًكنميرٍ يسيلُ من وجداني
ويغنّي لحنَ الأسى زفراتٍكلهيبٍ يثورُ من بركاني
فأسلِّيه بالمنى والتأنّيفقريباً يستنطفي نيراني
فأحسُّ الفؤادَ يصدرُ همساًوأنيناً تذوبُ فيهِ الأماني
أيها الطيفُ لا تغادرْ فؤاديقد كفاني ما قد دهاني كفاني
لم أعدْ أشهدُ العيونَ اللواتيغمرتني بسحرها الوسنانِ
لا ولا أسمعُ الشجى في مناجاةٍ بإيقاعِ صوتها الرنّانِ
لم أعدْ أختشي الدجى فالمآسيوهمومُ الورى حواها جَناني
لستُ أدري متى يكونُ هنائيفهنائي لقاؤنا في ثواني
لحظاتٌ وتنتهي نفثاتيويواري قبرَ الثرى جثماني
تلكَ حالي يا أيها الطيفُ آنسْوحشتي الآنَ لا تدعْني وشاني