الصورة: مسجد المندري في مدينة ممباسا القديمة — Bahnfrend، ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0) — صفحة الصورة
نُشر هذا التقرير في مجلة «المؤاخاة» الإلكترونية، وكان الكاتب رئيس تحريرها. كتبه من ممباسا يوم الجمعة 20 أكتوبر 2000. المجلة متوقفة الآن، وهذه نسختها المحفوظة في أرشيف الإنترنت.
ممباسا / المؤاخاة / الجمعة 20/10/2000م
خرج المسلمون اليوم بعد ادائهم لصلاة الجمعة في جميع المساجد في المناطق ذات الكثافة الإسلامية في مظاهرات عارمة انتظم فيها مئات الآلاف من الرجال والنساء المحجبات يهتفون بسقوط إسرائيل وأمريكا.
وعبر المسلمون في مظاهراتهم التي اتسمت بالنظام عن غضبهم على المجازر التي يتعرض لها الفلسطينيون في الأراضي العربية المحتلة، ونادوا بالموت لإسرائيل وأمريكا..
وكانت السلطات الكينية قد منعت هذه المظاهرات منذ بدء المجازر الإسرائيلية الأخيرة ضد الفلسطينيين قبل ثلاثة اسابيع، ولكن الفعاليات والمنظمات الإسلامية ضغطت على الحكومة التي وافقت مؤخرا بشرط أن تكون سلمية وتقتصر على المدن الإسلامية وليس في العاصمة نيروبي.
وقام بتنظيم هذه المظاهرات والدعوة إليها التنظيمات الإسلامية المسموح بها وغير المسموح بها في البلاد، ومنها المجلس الأعلى لمسلمي كينيا ( SUPKEM ) والحزب الكيني الإسلامي ( IPK ) المحظور في كينيا ومجلس الأئمة والخطباء في كينيا والمنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان ( MUHURI ) وغيرها…
وقد دعا قادة هذه التنظيمات والأحزاب الحكومة الكينية إلى قطع علاقاتها مع الكيان الصهيوني دعما للمسلمين حتى توقف دولة إسرائيل المجازر التي تقترفها ضد الفلسطينيين.. وهددوا إذا لم تنفذ ذلك باتخاذ خطوات ضد الحكومة والقيام بتخريب المصالح الأمريكية والصهيونية في العالم.
وكان المتظاهرون في أوج حماسهم وهم يكبرون ويهللون ينادون بحرق إسرائيل ويستنزلون اللعنة على امريكا.. والملفت للنظر أن أكثر الشعارات التي حملت أو التي كان يهتف بها المتظاهرون كانت باللغة العربية الفصيحة.. أو أيات من القرءان الحكيم.
وفي كلمات ألقاها منظمو المظاهرات في ميادين المدن دعوا القمة العربية إلى الاستجابة لشعوبهم بفتح الحدود للمتطوعين في حرب إسرائيل وأبدوا استعدادهم لإرسال كتائب إذا توفرت السبل.
