إلى القارئ العزيز

إلى القارئ العزيز

الصورة: كتابة رسالة بالقلم — Petar Milošević، ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 3.0) — صفحة الصورة

شارك:

نُشرت هذه الافتتاحية في مجلة «المؤاخاة» الإلكترونية في باب «أول الغيث»، وكان الكاتب رئيس تحريرها. لم يُحفظ تاريخ العدد، ويُقدَّر نشرها في مطلع عام 2000 من ترتيب الافتتاحيات. المجلة متوقفة الآن، وهذه نسختها المحفوظة في أرشيف الإنترنت.

لعل القارئ الحصيف يلاحظ التطور الذي طرأ على الصحيفة منذ انطلاقتها الأولى على الأنترنت وهو تعدد الأخبار الصومالية القادمة من داخل الصومال، وأصبحت «المؤاخاة» أول موقع يتخصص بتقديم الأخبار الصومالية باللغة العربية على الإنترنت، ولولا أنها تصدر كل أسبوعين مرة لأصبحت مصدرا رئيسيا للأخبار العربية عن الصومال على الإنترنت.

ونحن نتمنى اليوم الذي يتوفر لنا فيه مراسلون من شتى المناطق الصومالية والمهاجر يزودوننا بالأنباء الصومالية أولا بأول حتى نسد ثغرة واسعة في الإعلام العربي وهو اعتمادها على الأنباء التي تحملها وكالات الأنباء الأجنبية التي لا يخفى أن لها هدفا في صناعة الخبر وصياغته بالطريقة التي تخدم أغراضها، إضافة إلى أنها لا تختار سوى أخبار الحروب والاشتباكات معرضة عن كل مظاهر التطور والخدمات المدنية التي تتطور حقا في الصومال.

وحين ينوفر لنا هذا – وندعو الله أن يوفره – سنجعل الموقع يتغير يوميا والصحيفة تصدر يوميا حتى تتابع الأخبار والمستجدات أولا بأول.

إلى جانب الأخبار فإن هناك جوانب لم يتم تغطيتها بالقدر الذي كنا نرغب فيه ولكنها مع ذلك تتطور وهي المقالات الثقافية والاجتماعية السياسية فقد بدأنا حاليا نستقبل مقالات من القاهرة وكندا والصومال ولندن ونتوقع أن يستجيب الآخرون في البلاد الأخرى لدعوتنا لهم حتى تعكس هذه الصحيفة الوجه الثقافي المشرق للصومال.

ونلاحظ أن كم الرسائل التي تستقبلها الصحيفة من مختلف أنحاء العالم والتي تعبر عن تقديرها للجهد المبذول في إخراج الصحيفة وتحريرها وهي بلاشك نسرنا وتشجعنا على المضي قدما في مسيرتنا ولكن الرسائل وحدها لا تكفي بل نرجو أن يستجيب المثقفون الصوماليون للمشاركة في تحرير هذه الصحيفة.

وإذا كانت صعوبة مشاركة المثقفين الصوماليين تكمن في عدم معرفتهم بالأنترنت وتعذر حصولهم على من يطبع لهم بالحاسوب فإننا نناشد كل القراء ممن يملكون هذه الوسائل أن يزودونا بما ينشره المثقفون الصوماليون أو غيرهم عن الصومال بأي لغة كانت حتى نتمكن من إعادة نشره بالعربية كي يتسنى للقراء رؤيته وقراءته والتجاوب معه.