الصورة: شارع مهجور على «الخط الأخضر» في مقديشو، 1993 — PH1 R. ORIEZ، ويكيميديا كومنز (Public domain) — صفحة الصورة
نُشرت هذه الافتتاحية في مجلة «المؤاخاة» الإلكترونية في باب «أول الغيث»، وكان الكاتب رئيس تحريرها. لم يُحفظ تاريخ العدد، ويُقدَّر نشرها في يناير 2000 من مضمونها. المجلة متوقفة الآن، وهذه نسختها المحفوظة في أرشيف الإنترنت.
تحمل إلينا الأخبار بين آونة وأخرى نبأ تشكيل إدارة موحدة لمقديشو عاصمة الصومال التي يتصارع فيها عدد من عديمي الضمير، ولكن لاتتجاوز هذه الإدارات الإجتماعات والإدلاء بالتصريحات، فدائما يكون هناك طرف أوطرفان غير راضين بما تم إنجازه ويرون أن قسمة الكعكة لم تنصفهم وبهذا يئدون الإدارة في مهدها حتى صار الناس لا يعولون كثيرا عليها بل أصبحت تثير الضحك والسخرية من قبل أفراد الشعب.
وآخر هذه الإدارات هي التي شكلت مؤخرا في الثاني والعشرين من شهر ديسمبر الماضي بعد اجتماع إستغرق ثلاثة أيام في فندق شامو داخل العاصمة مقديشو والذي وقعه كل من: محمد قنيري أفرح، وعثمان حسن عاتو، وحسين حاج بود، وحسين محمد عيديد، ومحمد حسين عبده (وكيلا عن علي مهدي، ) وهو مكون من ثمانية بنود لسنا في معرض حصرها الآن.
وقد عقد زعماء العصابات هؤلاء مؤتمرا صحفيا في مقر السفارة الليبية بمقديشو للإعلان عن هذه الإدارة.
وإذا أردنا أن نستشف دوافع هؤلاء في تشكيلهم لهذه الإدارة نجد ما يلي:
- إيهام العالم بأنهم منشغلون في إيجاد سلام ويجب إعطاؤهم فرصة وجاء هذا بعد طردهم من كينيا وأثيوبيا حيث طلب منهم العودة للصومال والعمل على إقرار الأمن في البلاد، وكذلك لتفادي السيل الجارف الذي يهددهم من تنفيذ المبادرة الجيبوتية التي يبدو أنها جادة هذه المرة لاسيما وقد بدأ تنفيذ بعض بنودها مثل طردهم من البلاد التي كانوا يترفهون فيها بينما الشعب نهب للجوع والقتل.
- إظهار أنفسهم أرقاما لها قيمة ورصيد أمام العالم وأن دورهم ما زال باقيا حتى يظلوا مهمين لايستغنى عنهم في أي عملية لإيجاد حل للأزمة الصومالية.
- الحصول على مصاريف لأنفسهم باسم هذه الإدارة ولاسيما من الزعيم الليبي معمر القذافي الذي وعدهم بأموال باهظة إذا تمكنوا من تشكيل إدارة موحدة. فلإنضاج هذه الملايين لابد من إظهار حركة وعمل ويمكن أن يستشف ذلك من تعمد عقد المؤتمر الصحفي في السفارة الليبية بالرغم من وجود الفنادق التي كانوا يعقدون فيها مثل هذه المؤتمرات.
ونحن نشكك في قدرة هذه الإدارة الجديدة على الإستمرار أو إنجاز أي شيء مما وعدت به الشعب والزمن كفيل بإظهار حقيقتها.
