قراءة في قصيدة «إيمان»

قراءة في قصيدة «إيمان»

الصورة: منظر عام لمدينة خان يونس في قطاع غزة — User:Dans، ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0) — صفحة الصورة

شارك:

كتب الكاتب هذه القراءة ناقدًا في زاوية «نادي المبدعين» بموقع «إسلام أون لاين.نت»، التي كانت تنشر قصائد الشعراء الشباب مع تعليق نقدي عليها، ونُشرت بتاريخ 3 سبتمبر 2001 (نسختها في أرشيف الإنترنت).

القصيدة: «إيمان» — عبد الله محمد سليم (25 عامًا) – الإمارات

لَا قَرَّتْ
وَلَا نَامَتْ عُيُونُ عِصَابَةِ الْجُبَنَاءِ…
يَا زَمَنًا جَمِيعُ سِنِينِهِ عَجْفَاءُ…
يَا مَوْتًا بِهِ نَحْيَا وَنَبْقَى لِلْيَهُودِ قَضَاءً…
يَا مَعْنًى تَهَافَتَ حَوْلَهُ الشُّعَرَاءُ…
يَا صُغْرَى ضَحَايَانَا…
يَا نَوَّارَةَ الرُّمَّانِ…
يَا عُصْفُورَةَ الدُّورِيِّ…
فِي نَعْشٍ مِنْ أَوْرَاقِ شَجَرِ اللَّوْزِ وَالْحِنَّاءِ…
يَا تَرْنِيمَةً تُشْجِي تُمِيتُ بُكَاءً…
يَا تَرْتِيلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى لَهَا أَصْدَاءُ…
يَا صُبْحًا رَبِيعِيًّا نَدَاهُ مُخَضَّبٌ بِدِمَاءٍ…
يَا شَمْسًا تَضِيعُ ضِيَاؤُهَا فِي (الْخَانِ) بَيْنَ الرَّدْمِ وَ الْأَشْلَاءِ…
يَا جُورِيَّةً سَوْدَاءَ…
يَا عَلَمًا قَدِ احْتَرَقَتْ فِيهِ الرُّقْعَةُ الْخَضْرَاءُ…
يَا إِبْمَانُ
لَا تَتَوَقَّعِي غَضَبًا مِمَّنْ تَعْرِفِينَ بِأَنَّهُمْ عُمَلَاءُ…
لَا تَتَوَقَّعِي ثَأْرًا فَإِنَّ جُيُوشَهُمْ مَهْمُومَةٌ بِمَعَارِكِ الصَّحْرَاءِ…
وَإِنَّ شُعُوبَهُمْ رَهْنٌ بِحَرَكَةِ ذَيْلِ كَلْبَةِ (بُوشْ)(كُونْدَالِيزَا) الرَّقْطَاءِ…
لَا تَتَوَقَّعِي حَرْبًا يُقَرِّرُهَا فَصِيلُ حُثَالَةِ الزُّعَمَاءِ…
لَا تَتَوَقَّعِي شَيْئًا
فَنَحْنُ الْعَجْزُ وَالْخِذْلَانُ… نَحْنُ غُثَاءٌ…
وَفِي الْفَمِ مَاءٌ يَا إِيمَانُ فِي الْفَمِ مَاءٌ…

النقد والتعليق

بدأت القصيدة بمقطع ضعيف من حيث الصياغة، ثم بمقطع حافل بالشاعرية والمعاني المجازية والتشبيهات، ثم بمقطع ثالث يختم به القصيدة أضعف من الذي ابتدأها به..

ويبدو التفاوت واضحا بين المقاطع الثلاثة، وكأنما الشاعر كتبها على مراحل ثلاث، وفي أوقات مختلفة، كان في أولها غير محتشد للقصيدة، ثم في وقت آخر بدأ وهو محتشد بصورة إيمان، ثم أراد أن يختم القصيدة في وقت آخر فختمها كيفما اتفق!

ولكن العيب الأكبر في القصيدة أنها جاءت غير موزونة بالمرة وكأنها نثر، بل هي نثر مسجوع، فالقافية- وحدها- التي احتشدت في هذه المقاطع لا تعطيها حق أن تحمل كلمة قصيدة..

ولكن لا بد أن نشير إلى أن الشاعر هنا عبّر بأسلوب شاعري في المقطع الأوسط.