الصورة: أفق مدينة بيروت من جهة الميناء — Vyacheslav Argenberg، ويكيميديا كومنز (CC BY 4.0) — صفحة الصورة
نص حلقة من برنامج «الحقيقة.. أين؟» على قناة العالم بعنوان «انشقاق المعارضة الصومالية: شأن داخلي أم صراع إقليمي؟»، قدّمها حسين عز الدين من بيروت بتاريخ 29 أغسطس 2008، وشارك فيها مع الكاتب الشيخ عبد الله علي حاشي، حول اتفاقية جيبوتي والخلاف داخل تحالف إعادة تحرير الصومال. والنص هنا كاملًا كما نشره موقع القناة (نسخته المحفوظة في أرشيف الإنترنت)، وكان موقع «نقوش» القديم (nuqush.com) قد نشر جزءًا منه في التاريخ نفسه.
حسين عز الدين: السلام عليكم ما افاق تطبيق اتفاقية جيبوتي في ظل انقسام قيادات المعارضة الصومالية بشأنها وما الذي فجر الخلافات بين اطراف المعارضة الصومالية في الخارج ، هل انعكس انقسام المعارضة الصومالية في الخارج على قيادات الداخل ، هل الانقسام وجه اخر من للصراع الاثيوبي الاريتيري ، ما افاق المصالحة الوطنية الصومالية في ضوء انشقاق قيادات المعارضة وهل يرتبط السلام في الصومال بمعادلة الوفاق الاثيوبي الاريتيري هل تبعثرت اوراق الحل في الصومال في ظل تقاطع المصالح الاقليمية وهل تريد اريتيريا ابقاء اثيوبيا اسيرة المستنقع الصومالي ، اعزائي المشاهدين هذه الاسئلة وغيرها من المشهد الصومالي الراهن موضوع حلقة اليوم من الحقيقة أين ، والبداية نسأل كيف هي صورة الوضع في الصومال الان .
تقرير مصوّر
فجر اتفاق جيبوتي الذي وقع في حزيران /يونيو الماضي بين الحكومة الصومالية المؤقتة وبعض اعضاء تحالف اعادة تحرير الصومال على وقف لاطلاق النار ونشر قوات حفظ السلام الدولية ، فجر هذا الاتفاق خلافات حادة في صفوف المعارضة الصومالية المسلحة بين من يدعو الى التفاوض وسيلة لاخراج القوات الاثيوبية من الصومال وللشراكة مع الحكومة الانتقالية في مقديشو ومن يرفض الاتفاق متعهدا مواصلة المقاومة لتحرير البلاد من القوات الاثيوبية ومعتبرا الانضمام الى الحكومة المؤقتة مخالفة لاتفاقية صنعاء ، قيادات المعارضة الصومالية في الخارج انقسمت بين رؤية شيخ شريف احمد رئيس التحالف الذي وقع الاتفاقية ودعا الى تطبيقها وهو مقيم في جيبوتي ورؤية شيخ حسن طاهر عويس الذي رأس الاتفاقية خضوعا للضغوط الدولية ، اتفاق جيبوتي الذي وقعته رسميا الحكومة الصومالية مع بعض الشخصيات المعارضة لم يحول دون استمرار المواجهات التي كان اخرها سقوط مدينة كيسمايو ثالث اكبر مدن الصومال في الجنوب ولم تؤد المفاوضات الى القضاء على العنف الذي تسبب بمصرع اكثر من 8 الاف شخص ونزوح نحو مليون شخص جراء القتال الدائر منذ اوائل العام الماضي بين الحكومة الانتقالية الصومالية بزعامة الرئيس عبدالله يوسف والقوات الاثيوبية المتحالفة معها من جهة ومعارضيها من جهة اخرى في مطلق الاحوال ستكون الايام المقبلة مليئة بالمفاجئات وما سقوط مدينة كيسمايو إلا نقطة تحول استراتيجي في المواجهة مابين الحكومة الانتقالية ومعارضيها .
حسين عز الدين: اهلا بكم من جديد اعزائي المشاهدين اهلا بك استاذ عبدالله ، اهلا بك استاذ محمد ، سأبدأ معك استاذ عبدالله وسؤالي مباشرة عن اسباب الخلافات التي دبت بين المعارضة الصومالية في الخارج ؟
عبدالله علي حاشي: بسم الله الرحمن الرحيم ،الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ، اخي لابد ان نذكر انه لم يكن هناك أي خلاف في التحالف منذ سنة وعدة شهور وفجأة ظهرت هذه الخلافات ، كانت السياسات الخارجية للتحالف تدار من قبل وزارة الخارجية وفجأة ذهب الشريف الثاني الى نيروبي بسفرة سرية لم يعرف احد ثم رجعوا بما سمي بمذكرة التفاهم وجاءوا الى اسمرة ومن هنا بدأت الخلافات .
حسين عز الدين: تريد ان تقول بأن الشيخ شريف كان يتآعلى حلفاءه في المعارضة عندما ذهب سرا ؟
عبدالله علي حاشي: كلا ، لانقول ان هناك مؤامرة ، انما نقول كان هناك اطماع شخصية لأن الغرب الموجود في نيروبي استدرجوا هؤلاء الاخوة .
حسين عز الدين: اطماع تتعلق باستئثار الشريف بالحكم ؟
عبدالله علي حاشي: على هذا النحو يظهر لنا ذلك .
حسين عز الدين: سيد محمد ، تفضل .
محمد الأمين محمد الهادي: اولا أود ان اقول ان الخلافات ، نحن والاخوة اتفقنا في سبتمبر من العام الماضي ولم نكمل سنة ، توافقنا على شروط ووضعنا ميثاقا للتحالف على ضوءه نسير الى مانبتغي اليه ، وعلى هذا الاساس مشينا ومشى الاخوة وفي الحقيقة الخلاف لم يبدأ ألا بعد الذهاب الى جيبوتي وليس في نيروبي لأن الذين ذهبوا الى نيروبي وهو يقول سرا وأنا اقول من الذين ذهبوا الى نيروبي دكتور عمر ايمان وهو موجود معهم الان في اسمرة وغالب محمد غالب وغيرهم .
حسين عز الدين: لكنه يقول ان هناك اطماع شخصية كانت لدى الشيخ احمد ؟
محمد الأمين محمد الهادي: هذا تفسيره وانا لا استطيع ان ادخل في ضمائر الناس ، وانا متأكد انه ليس هناك اطماع شخصية في ضمائر الناس لأن الاطماع الشخصية لايمكن ان تكون في جميع هؤلاء الذين صنعوا التحالف من القيادات ومن القاعدة الذين حضروا في جيبوتي وبأجماع اجازوا هذه الاتفاقية ، الرؤية التي ننطلق منها هو ان نحافظ على ما اتفقنا عليه ويعني المسلمون على شروطهم ، للاسف الشديد الاخوة دعوا الى اجتماع داخل اسمرة ورفضوا الانصياع لأوامر رئيس التحالف ورئيس مجلس الشورى ومعظم أو اغلبية اعضاء مجلس الشورى وخرقوا التحالف الذي كتبوه بأيديهم …
حسين عز الدين: تريد ان تقول بأن الشيخ عويس وجناحه تخلف عن الوعود التي قطعها مع المعارضين في التحالف ؟
محمد الأمين محمد الهادي: ليس العهود فقط ، هناك بنود في الميثاق تحدد كيف تكون الجلسات المركزية للتحالف الشرعية وكيف يفقد رئيس المجلس ونائبه منصبهما وكيف يكون فقدان اللجنة المركزية لمنصبه وكيف يفقد عضو التحالف عضويته وهذه كلها مشروحة في البنود .
حسين عز الدين: استاذ عبدالله انتم تغردون خارج سرب التحالف وبالتالي تكيلون الاتهامات للاخرين بانهم يطمعون ويستأثرون بأطماع شخصية ، هذا الكلام كيف تصفه ؟
عبدالله علي حاشي: مايقوله الشيخ ليس صحيحا ، الشريف هو الذي خرج من مركز التحالف .
محمد الأمين محمد الهادي: هل ذهب معه الدكتور عمر أم لم يذهب دعني اسأل ، هل كان معه في نيروبي أم لم يكن ؟
عبدالله علي حاشي: كان معه في نيروبي لكنه همش ولم يحضر معهم في الجلسات الخاصة .
محمد الأمين محمد الهادي: كيف تم تهميشه وانت تقول خرج سرا ، هل خرج معه الدكتور عمر سرا ؟
حسين عز الدين: اجبه ؟
عبدالله علي حاشي: دكتور عمر في الوفد وغالب كان في الوفد .
محمد الأمين محمد الهادي: انت تقول انه خرج سرا ، هل خرجا معه سرا ؟
عبدالله علي حاشي: نعم خرجوا سرا لأن الوفد لم يكن يعرف لماذا يذهبون الى نيروبي ، كانوا يظنون انهم سيلتقون مع الامم الافريقية والشريف حسن كان قبلهم وهم الذين اجتمعوا مع الاميركان وغيرهم وذهبوا الى هناك وفجأة وجدوا عندهم هذه المجموعة التي لها مصالح في الصومال ثم الجلسات الخاصة كان فيها اشخاص معينين ولم يكن فيها غالب ولم يكن فيهم عمر ايمان وهذا مانتكلم عنه ، ثم هذا الكلام هو من ذكره الشريف عندما رجع بما يسمى مذكرة التفاهم والتي هي اربع نقاط نحن كنا في اسمرة وةقلنا له اقرأ الورق الذي جئت به .
حسين عز الدين: لكنه تلا بنود ومن يخرج عن هذه البنود المتفق عليها …
عبدالله علي حاشي: هذه البنود التي قرأها حجة عليه لا له وذلك لأن الشريف الذي ترك اسمرة وهو مقر التحالف الى جيبوتي ، وجيبوتي لم تكن اصلا في الخريطة فاذا كنت في اسمرة فستكون في الصومال لكن جيبوتي ليست في خريطتنا اصلا ،هو الذي ترك المقر ، ثم غاب 45 يوم من المقر وهذا منصوص عليه ، اذا غاب الرجل من دون عذر من المقر يفصل .
حسين عز الدين: يعني هناك التفاف على الاتفاقات التي كنتم متوافقون عليها سيد عبدالله ، هذا كلام صحيح ؟
عبدالله علي حاشي: لا ، هو يقول نحن تخلفنا .
حسين عز الدين: ولكن انت تقول بأن هناك استئثار ومطامع شخصية ؟
محمد الأمين محمد الهادي: هل اجتماعكم في جيبوتي واقالتكم للشيخ شريف كان يتبع ما اتفقنا عليه ، يعني حسبما اتفقنا عليه داخل المؤسسة أم انكم خرقتم الاتفاق و…
عبدالله علي حاشي: لم نخرق شيء ، الرجل مثلا يأخذ منه الحكم اذا خالف 1و2و3و4 .
حسين عز الدين: هو يقول بانكم خالفتم هذه البنود المتفق عليها ؟
عبدالله علي حاشي: لا .
محمد الأمين محمد الهادي: عفوا دعني اقرا لك البند السابع عشر يقول جلسات مركز التحالف وطريقة اتخاذ القرار فيه اولا تجتمع اللجنة المركزية للتحالف في السنة مرتين ويمكن ان تنعقد جلسات غير عادية طارئة تقتضيها الحاجة وثانيا الجلسات غير العادية لاتتم إلا بدعوة من الجهات الاتية : رئيس اللجنة المركزية ، اولا موجود في جيبوتي ،رئيس التحالف والذي يطلب من رئيس اللجنة المركزية الدعوة الى عقد اجتماع اللجنة المركزية ، ان يقدم ثلث اعضاء اللجنة المركزية مقترح لعقد جلسة للجنة المركزية وثالثا يتم عقد جلسات اللجنة المركزية بالطرق الاتية : اذا اكتمل النصاب بحضور الثلثين من اعضاء اللجنة المركزية وهم الذين كانوا 31 عضو باقرار حسن طاهرعندما كان يتحاور في شاشة الجزيرة مع الشيخ حسن .
عبدالله علي حاشي: لا ابدا ، كان عندكم 72 شخص.
محمد الأمين محمد الهادي: دعني أكمل ، اذا لم تحضر اغلبية الثلثين في الجلسة الاولى يتم الدعوة الى جلسة اخرى ثانية وتنعقد بحضور اغلبية بسيطة .
حسين عز الدين: هو يقول ان هذا الكلام غير صحيح ، وهاهو امامي ويقول هذا الكلام غير صحيح ، وانت تتلو بيانات ربما هي فقط على الورق ياسيد محمد ؟
محمد الأمين محمد الهادي: انا لدي هنا النسخة العربية التي يراها الناس و لدي النسخة الصومالية .
حسين عز الدين: تفضل سيد عبدالله ؟
عبدالله علي حاشي: دعني اقول لك شيئا ، الشريف عندما رجع من نيروبي وعنده هذه الاتفاقية كان ينبغي ان يدعو اللجنة المركزية الى اسمرة ويناقش ماجاء بها وكذلك اللجنة المركزية للمحاكم التي كانت موجودة اسمرة لكنا نحن تناقشنا معه ، هو رفض النقاش مع المحاكم ورفض استدعاء اللجنة المركزية ثم ذهب الى جيبوتي فلماذا ذهب الى جيبوتي والمقر في اسمرة .
حسين عز الدين: لكن من وقع اتفاق جيبوتي هم 106 اعضاء تقريبا ؟
عبدالله علي حاشي: ليسوا كذلك ، اللجنة المركزية هي 191 شخص ولم يحضر اكثر الناس وكان عندنا 72 شخص .
محمد الأمين محمد الهادي: يا اخي انا كنت هناك في جيبوتي .
حسين عز الدين: وودعته قبل ان تنتقل الى جيبوتي .
عبدالله علي حاشي: كيف تقول 31 ونحن 72 .
محمد الأمين محمد الهادي: دعني اقول لك شيء الشيخ حسن طاهر وافق على انهم خرقوا الاتفاقية وقال لضرورات وبعض الاحيان يتغاضى عنها ، ودعني اوضح ماقاله الشيخ شريف والشيخ احمد عند ذهابهم الى نيروبي وذهابهما الى السودان وذهابهما الى مصر كان كله بعلم وتشاور من جميع الاطر ، المجلس التنفيذي وغيرها ، وعندما رجع من نيروبي اجتمع مع اللجنة المركزية واجتمع معهم جميعا .
عبدالله علي حاشي: لم يجتمع معهم جميعا .
حسين عز الدين: ياسيدي بينما ما كنت وبينما كنت بالتأكيد او عدم التأكيد ربما لم نصل الى أي استنتاج على الاقل ولكن ياسيد عبدالله هناك من يقول ان الاسباب التي كانت وراء هذا الخلاف هي ابعد وتجاوزت مسألة ان ذهب الشيخ احمد الى جيبوتي او كان يطمح الى استئثار شخصي بالسلطة بقدر ما هناك تخالف أو رؤيا متباينة بين اطراف المعارضة الصومالية لصومال الغد ، هناك من يقول بأنكم غردتم خارج السرب ولا تريدون أي اتفاق حتى ولو اتى بحلول تناسب المعارضة وهناك من يقول ايضا لجناح الشيخ احمد انك انت ايضا ترى الصومال بعين تختلف عن عين الصوماليين ، ماذا تقول ؟
عبدالله علي حاشي: ليس كذلك ، نحن لانرفض اتفاقية مع دول العالم والامم المتحدة ، نحن نريد اتفاقية تعيد للشعب الصومالي شرفه .
حسين عز الدين: لماذا اعترضتم على اتفاقية جيبوتي ؟
عبدالله علي حاشي: لأنها بشهادته هو ليست اتفاقية وانما هي استسلامية .
حسين عز الدين: هو لم يقل بأنها استسلامية .
عبدالله علي حاشي: في البداية قال ذلك.
محمد الأمين محمد الهادي: انا لم اقل ذلك وانت تقولني ما لم اقول .
عبدالله علي حاشي: هي ليست باتفاقية بجميع المعايير وانما هي استسلام وليس هناك اي داعي اليوم ان نوقف الحرب ضد الاحباش من دون خروجهم من الصومال ومن دون ذكرهم حتى في الاتفاقية ، نحن لانريد اتفاقية معزولة بل نريد ان يكون للشعب حكومته وحريته وشرفه ووطنه ، لكن هذا الاتفاق الذي ذهب هو اليه ولذلك انا اقول لك ان فيها عوامل شخصية ، لانعرف حتى الان ولايستطيعون حتى ان يجيبوا لماذا هذه الاتفاقية ضعيفة وماذا كتبتم فيها .
حسين عز الدين: يا سيد محمد بناءا على هذا الكلام وكأنكم بعد فترة من مقاومة الاثيوبيين داخل الصومال والمعارضة للحكومة المنبثقة عن هذا التحالف الاثيوبي الصومالي ، وكأنكم قدمتم هدية في هذا الاتفاق للاثيوبيين ، بمعنى اخر انكم لم تصلوا الى حل يرضي الصوماليين وبالتالي مع الطرف الاخر الحق ان يقول بأنكم هزمتم القضية الصومالية ؟
محمد الأمين محمد الهادي: نحن اولا ننطلق من منهجية وقراءة للواقع في هذه السياسة وفي السياسة هناك مواقف دائما تتخذ بناءا على الواقع ،العدو الاثيوبي نحن اجبرناه على ان يكون في مستنقع وان يقر المجتمع الدولي بما فيهم الذين جاءوا بهم وهم الولايات المتحدة والامم المتحدة بأن التحالف هو الممثل الشرعي للصومال ويجتمعوا به ويؤتى بمجلس الامن للاجتماع اليهم في داخل جيبوتي وهذه اولا منهجيتنا ، وثانيا هناك فكرة ان الصومال اذا خرج الاحتلال بدون ان يكون هناك توافق صومالي صومالي ستكون هناك الحرب الاهلية مستمرة بيننا وبين اعضاء الحكومة وسنستمر في نزيف الدم ، ثالثا اذا لم ننتهز الفرصة التي سمحت لنا باخراج الاثيوبيين بأسرع وقت ممكن وتحديد مدة زمنية تقر عليها الامم المتحدة ويشهد عليها العالم ، اذا لم نفعل ذلك ونغتنم هذه الفرصة فقد تستمر دعاوى اننا ….
حسين عز الدين: لكن هذه الرؤيا اصطدمت بالواقع وسقوط مدينة كيسمايو أسقط معها اتفاق جيبوتي ؟
محمد الأمين محمد الهادي: سأتي الى سقوط مدينة كيسمايو ولكن الرؤية التي لدينا هي اننا نريد اخراج القوات الاثيوبية ولا نريد ان نحلم ، وعندما نقول لانتفق مع الحكومة ولا نتفق مع أي واحد داخل الصومال ، نحن تأسسنا على ان نحارب الاحتلال ولانحارب أي شيء اخر ،
عبدالله علي حاشي: من الذي جاء بالاحتلال وماذا تقول عنه ؟
محمد الأمين محمد الهادي: اذا كنا نريد ان نحارب كل الرجال في الحكومة ستستمر الحرب الاهلية ونحن نريد ان ننقذ الشعب ومأساة الشعب تهمنا جدا ، يهمنا المشردين ويهمنا الجوعى ويهمنا ان نوقف نزيف الدم الجاري دائما ، اذن اذا اخرجنا الاحتلال وتحررنا من الاحتلال فنعتقد ان الصوماليين من اين ما جاءوا سواء كانوا في الحكومة او غيرهم نستطيع ان نتفق معهم.
حسين عز الدين: كلام جميل ، يقنعك هذا الكلام يا اخ عبدالله ؟
عبدالله علي حاشي: اخراج الاحباش واخراج الاحتلال نحن نسعى اليه ولكن الاتفاقية التي اتفقتم عليها لا تدل على اتفاق الجميع وحتى هو ذكر هذا في كتاباته ، لايخرج الاحباش من الصومال ، ثانيا النزيف الذي يتكلم عنه فمن الذي سبب هذا النزيف وهذا القتل المستمر فهو الاحتلال والحكومة العميلة وهو الان يريد ان يصالحه ويريد وجود القوات الحبشية في الصومال دائما وابدا ثم يقول انه يريد ان يوقف النزيف .
محمد الأمين محمد الهادي: نحن اصرينا على ان يكون هناك تحديد زمني لاخراج قوات الاحتلال من البلاد ، امس الفايننشيال تايمز كتبت حوارا مع ميل الزناوي ومراسل فايننشيال تايمز كتب حوارا كاملا عن هذا الحوار وقال انه مستعدا للخروج الان أكثر من أي وقت مضى وقال انه يتكبد خسائر ولايتحمل تبعات الحرب ، ثانيا أن هناك ضغط عليه من الداخل وينبغي علينا ان نأخذ بهذا .
حسين عز الدين: اذا كان هناك طرف صومالي يرى بان القوات الاثيوبية تخرج بهذه الطريقة بالاتفاق مع الحكومة الصومالية ، هل تروا انتم كطرف معارض ضرر في ذلك أم لا ، بالسلاح يجب ان يخرج المحتل وهذا حق لكم ؟
عبدالله علي حاشي: نحن نعرف الحبشة وحروبنا تمتد منذ 500 سنة ، الحبشة لاتخرج بالكلام ولاتخرج إلا بالقوة ونحن لانعطيهم الفرصة حتى يتمكنوا من البلاد ،الاتفاقية لاتحدد حتى للقوات الحبشية الخروج من ثكناتهم والاتيان بقوات جديدة ، ثم من يخرجهم ، الامم المتحدة لم تصدر أي قرار، نحن نتكلم عن الاتفاقية والتي لاتضمن خروج الاثيوبيين لأن الامم المتحدة لم تصدر أي قرار بشأنهم ثم ان الحبشة لم تكن طرف في الاتفاق أو ان يخرجهم عبدالله يوسف الذي جاء بهم ، وكل هذه الاشياء تدل على ان الحبشة الان اعطيت فرصة ماكانت تحلم بها .
محمد الأمين محمد الهادي: ماهي الفرصة التي اعطيت لها ؟
عبدالله علي حاشي: هي ان الاحباش في غضون 90 يوم المقاومة ستضع السلاح ، ثم بعد ذلك تأتي قوات اممية وهذه القوات مع الاحباش يكونون هناك .
محمد الأمين محمد الهادي: ليس كذلك ، بعد 90 يوما ستخرج قوات الاحتلال واذا لم تخرج سنعاود المقاومة .
حسين عز الدين: لنذهب واياكم الى هدنة قصيرة ، فاصل قصير اعزائي المشاهدين ونعود للحقيقة أين .
حسين عز الدين: اعود اليك سيد محمد يعتبر الشيخ طاهر عويس شراكة بعض المعارضة مع الحكومة الانتقالية خروج على ما اتفق عليه في صنعاء ، كيف ترد ؟
محمد الأمين محمد الهادي: اولا اتفق في صنعاء وينبغي ان نعرف مالذي اتفق عليه في صنعاء فقد كانت هناك لجنة للتوفيق وهذه اللجنة لم تستطع ان توفق بين الجانبين ثم اصدرت حكما وقالت ان هناك ضرورة في هذا الوقت لمنع نزيف الدم وان خرجت القوات الاثيوبية تأتي قوات اممية ولكن بشرط ان تكون من دول عربية واسلامية وهذا هو اهم بند كانوا يعارضوه .
حسين عز الدين: ولكنها رسمت خط بياني يلزم الجميع بما اتفق عليه ؟
محمد الأمين محمد الهادي: نحن قلنا ان هذا ما سنطالب به خلال التطبيق ولم نخرج منه ولكن خلال اجتماعنا داخل جيبوتي رأينا ان الاخوة بدل ان ينتظروا ماذا سيحصل في جيبوتي هم اجتمعوا بشكل غير قانوني و غير شرعي وبعدد ضئيل جدا واتخذوا قرارات مصيرية جدا وقاموا بتخويل القيادة واقالة الشيخ شريف واقالة مجموعات من التحالف على غير ما اتفق عليه ، اذا لم نستطع ان نحافظ على ما اتفقنا عليه الان لن نستطيع ان نحكم الشعب وغدا سنمزق الدستور الذي سنتفق عليه، لابد ان يكون هناك خلافات في كل مؤسسة وان يكون هناك حمائم وصقور .
حسين عز الدين: يا اخ محمد نتحدث عن اتفاقات وخروج عن الاتفاقات لكن اسباب اقالة الشيخ شريف محمد من الامانة العامة أو من الهيئة التنفيذية ، اسبابها اتت شخصية أم ان هناك اسباب اخرى دفعت الى ذلك ؟
محمد الأمين محمد الهادي: نحن لانستطيع ان نقول انها شخصية أو غير ذلك فهم من يفسروا ذلك ونحن لانريد ان نخول الناس كما فعلوا ولانريد ان نحكم على ضمائر الناس كما فعلوا ، نحن مازلنا نعتقد انهم اخوة لنا ،وما زلنا نأمل في ان يأتوا لنجتمع على قول واحد وهذه ال120 يوما هي الحكم بيننا وقلنا لهم ليس هناك من مانع من ان نتفق الان ، سلاحنا بيدنا الان وبعد انتهاء المدة اذا لم تخرج القوات الاثيوبية دعونا نقاتل مع بعض ويعني ذلك انه ليست هناك مشكلة .
حسين عز الدين: كلام واضح .
عبدالله علي حاشي: كلام غير واضح .
حسين عز الدين: لا ، كلام واضح .
عبدالله علي حاشي: كلام واضح ولكن غير صحيح .
حسين عز الدين: تفضل .
عبدالله علي حاشي: سأفسر ماذا جرى في صنعاء ، في صنعاء نحن تكلمنا عن اتفاقية جيبوتي وهي تتكون من اربع بنود ، اولا تكلمنا عن ماقبل اتفاقية جيبوتي ، اعتبر الشيخ شريف بأنه كان هناك تجاوزات ادارية منا ولم يستشر اللجنة المركزية وانما انفرد بهذه الاشياء وهذا مكتوب ،ثانية نحن اتفقنا على اربع بنود واختلفنا في واحدة ، اتفقنا على عدم افراغ الرصاص ( الاحتكام الى السلاح ) ، واتفقنا على عدم المشاركة مع الحكومة الموجودة ، اتفقنا على ان لايكون هناك أي نشاط سياسي قبل ان نتفق ، واتفقنا على انه سيكون هناك لجنة من الطرفين اذا كان هناك اي اجتماع سياسي.
حسين عز الدين: وكل هذه الاتفاقات اخل بها الطرف الاخر ؟
عبدالله علي حاشي: نعم
حسين عز الدين: ولهذه الاسباب اقلتم الشيخ شريف احمد ؟
عبدالله علي حاشي: نعم هذا هو السبب .
محمد الأمين محمد الهادي: عندما انتهينا من الاجتماع المنعقد في جيبوتي كيف استطعتم ان تحكموا على ذلك ؟
عبدالله علي حاشي: المسألة التي اختلفنا فيها احتكمنا فيها الى بعض الناس وقالوا قوات عربية بشروطها ، ذهب الشيخ شريف الى جيبوتي واعلن ان ان اتفاقية صنعاء تؤيده 100% ثم صوتوا لامضاءها ، من هنا فلدينا سوابق كثيرة مع الشيخ شريف عرفنا ان هذا الرجل والكل يعرف ان هذا الرجل لايهدأ إلا بمضي هذه الاتفاقية .
حسين عز الدين: لكن رد عليكم الشيخ شريف وقال ان هذه الاتفاقية هي اقالة غير شرعية لأنكم لاتمثلون الاكثرية في المعارضة ؟
عبدالله علي حاشي: أنا اقول لك الشيخ شريف هو الذي لايمثل الاكثرية في التحالف فهو الذي ترك المقر .
محمد الأمين محمد الهادي: هنا مكتوب ان المقر في مقديشو وليس هناك شيء مكتوب اسمه المقر في اسمرة .
عبدالله علي حاشي: لاتقاطعني ، هو ادخل هذه الاتفاقية الخطيرة على مستقبل الصومال بدون التشاور مع المؤسسات الشرعية والاخ يدعي انه لم يستكمل النصاب فنحن كنا 72 وهم كانوا 72 وتقريبا متقاربين ، نحن كنا في قضية تاريخية ولابد ان نعمل شيء حتى لاتنزلق الامة كلها الى الهاوية لأن هذا الرجل كان يقودنا الى لاشيء وانا سألته بنفسي ماذا تتوقع ان تكشف في المفاوضات ، قال لا شيء ، فقلت له كيف اذا دخلت إلا تعرف بأننا يمكن ان نختلف ، فقال نعم .
حسين عز الدين: تفضل سيد محمد.
محمد الأمين محمد الهادي: اولا عن اتفاقية صنعاء ، نحن كنا هناك معهم عندما كانوا هنا ك وكنا نلتقي بالجانبين وكنا نلتقي بالمجموعة او اللجنة التصالحية وكانوا يقولون لنا مالذي يجري وهم أكثرهم جاءوا الى جيبوتي فيما بعد وانضموا الى اللجنة التصالحية .
عبدالله علي حاشي: انتم جئتم بهم والشريف هو الذي انفق عليهم حتى جاءوا الى المصالحة ثم ذهبوا معه .
محمد الأمين محمد الهادي: كيف نستطيع ان نجبرهم على المجيء ، وانت تشكك في لجنة المصالحة فكيف تقول انه صرف عليهم .
عبدالله علي حاشي: الكثير منهم .
حسين عز الدين: يا أخ محمد اليوم هناك سؤال بديهي بعد ماحصل ومانرى في الشارع الصومالي بدءا من سقوط مدينة كيسمايو الى هذا الخلاف الكبير والشاسع بينكم وبين الاطراف الاخرى من المعارضة هناك من يقول كل الاتفاقيات سقطت امام مايحصل ويعني ليس من اتفاقية اليوم نتكلم عنها او ندافع عنها بحكم الواقع الميداني ؟
محمد الأمين محمد الهادي: اولا نحن كما قلت لك تحالفنا كان مبنيا على مقاومة الاحتلال ومقاومة من جاء بالاحتلال ، في كيسمايو لم يكن هناك احتلال ولم تكن هناك حكومة وكان هناك رئيس حرب اسمه بري هيرالي وهو كان يتفرد بالحكم هناك وحتى رفض من عينه يوسف رئيس للحكومة ليحكم كيسمايو وطرده وكان يتحكم بالميناء والمطار ويستولي على الثروة .
حسين عز الدين: يعني كنتم تسقطون انفسكم في كيسمايو ؟
محمد الأمين محمد الهادي: لا ، اقول لك الذي كان يحكم كيسمايو ،لذلك ليس من مصلحة المقاومة الدخول في معركة وكانت هناك خلافات مع هذا الرجل وبين ابناء المنطقة لأن هناك ذهب ، ليس هناك اي مصلحة للمقاومة في الدخول في نزاعات جانبية لا توجه البندقية الى الاحتلال ، لذلك نرى ان ماجرى هناك ليس له دخل بمقاومة الاحتلال ،الان التحالف ليس هو من دخل كيسمايو ، مجموعات شباب المجاهدين ومجموعات اخرى من الاسلاميين.
حسين عز الدين: لكن مدعومة من التحالف وحتى من المحاكم .
محمد الأمين محمد الهادي: ليسوا من التحالف ونحن نتحدث عن التحالف الذي هدفه الاساسي هو ان يوجه البندقية للاحتلال وليس ان يوجه البندقية الى الصومالي أو ان يدخل في صراعات داخلية بين القبائل الصومالية الموجودة في اي مكان ، نحن نريد ان نوجه كل جهدنا في اخراج الاحتلال سواء بالبندقية أو بالسياسة واذا استطعنا ان نخرجه بالدبلوماسية فسنخرجه ونحن استطعنا ان نجبره بالبندقية ان يكون في المستنقع ويقر بنفسه بذلك وأمس في الفايننشيال تايمز اعترف بأنه احرج ، هم يقولون ان العدو لن يخرج بهذه الاتفاقية ونحن نقول انه سيخرج والذي نريده نحن والمستنقع الذي وقعت فيه اثيوبيا لابد ان تخرج منه ولكن نريدها اذا خرجت من هناك ان يكون هناك توافق صومالي يحفظ دماء الصوماليين من الاستمرار في النزف .
حسين عز الدين: كيف يمكن يا أخ عبدالله ان تخرجوا من هذا المستنقع اليوم ، يعني الكل يطالب باخراج المحتل وانتم تتقاتلون مع بعضكم البعض أو على الاقل منشقون أو مختلفون أو غير متوافقين ؟
عبدالله علي حاشي: انا اذكر ولابد ان تفهم ان المقاومة متكونة من مجموعات وكلها منطوية تحت المحاكم الاسلامية ومنطقة كيسمايو هم من المحاكم ، الشباب والجبهة الاسلامية كلهم ينضمون تحت المحاكم الاسلامية .
محمد الأمين محمد الهادي: هل كانوا في تحالف تحرير الصومال ، هذا سؤالي هل كانوا اعضاءا فيه ؟
عبدالله علي حاشي: من ؟
محمد الأمين محمد الهادي: الشباب والجبهة الاسلامية .
عبدالله علي حاشي: الجبهة من هي ؟
محمد الأمين محمد الهادي: الجبهة لم تكن من التحالف ومجموعة الشباب لم تكن من التحالف ومعروف انهم ليسوا من التحالف ، وحتى اذا لم يحصل خلاف بيننا وبين الاخوة في اسمرة لحدث ماحدث في كيسمايو لأن الذين قاموا بما حدث في كيسمايو ليسوا من التحالف .
عبدالله علي حاشي: قبل اسبوع واحد التقى قادة ميدانيين للمحاكم واصدروا بيانا واضحا صريحا بأنهم سيستمرون على القتال بل سيضاعفونه وانهم لايعترفون بما يجري في جيبوتي.
محمد الأمين محمد الهادي: لم يقولوا ذلك .
عبدالله علي حاشي: وايضا قالوا انهم ليسوا مستعدين للتحاور مع الحكومة .
محمد الأمين محمد الهادي: انا اصحح لك هم قالوا نحن لسنا طرفا في الصراع الحادث من القيادات في الخارج وقالوا نحن لانتبع جيبوتي ولا اسمرة وشكلوا لجنة من 100 شخصية صومالية من العلماء لكي يوفقوا بين الاثنين ، لكنهم قالوا نحن سنواصل المقاومة ونحن لانمنع مواصلة المقاومة ، والمقاومة لها معاني كثيرة مقاومة عسكرية ومقاومة سياسية وهم سيواصلو المقاومة ونحن نوافقهم على مواصلة المقاومة .
عبدالله علي حاشي: الاتفاقية ماتت وهي ولدت ميتة اصلا، لأن جميع المقاتلين في الصومال من المقاومة ومن اي فصيلة لايوجد واحد منهم يقول انه سيترك العملية القتالية ، انا ارى انشاء الله تعالى ان هذه العملية ستنتهي بسرعة والان المرحلة الثانية التقاسم على السلطة عندما يصلوا مع الحكومة .
حسين عز الدين: أخ محمد ماتت أم لم تمت لكن دعنا نتحدث بشيء من الواقعية اكثر ، اليوم الوضع الصومالي كما عبرتم عنه هو مستنقع مليء بكل التوترات والتطورات لكن يحتاج الى وحدة المعارضة على الاقل في مواجهة المحتل داخل الصومال ، يحتاج الى أفق اوسع في التعاون او التفاهم فيما بين المعارضة والى رؤية موحدة ، امام هذا الانقسام هل نحن امام رؤية ايضا مجهولة ومستقبل ايضا مجهول ومرحلة مجهولة الافاق على الاقل لانعلم الى اين ستؤدي بالوضع الصومالي ، كيف يمكن ان اقرأ المستقبل في ذلك ؟
محمد الأمين محمد الهادي: اولا انا اقول لك ان الواقع الصومالي كما تفضلت واقع معقد جدا ولأنه معقد فينبغي ان تكون هناك رؤية كما تفضلت ، نحن بعد ان أسسنا هذا التحالف وقبل تأسيس هذا التحالف كان هناك المحاكم وكان هناك البرلمانييون وكان هناك شخصيات من الاعيان من الخارج وكثير من الاشياء وكلهم يعلنون انهم يعارضون الاحتلال ويعارضون الحكومة لكن استطعنا ان نجمعهم في تحالف وبعد التحالف كان هناك طرفان فقط ، هم مجموعة الشباب الذين قالوا نحن لسنا في التحالف ولانستطيع ان نكون مع علمانيين أو ان نجلس مع بعض العلمانيين ومجموعة اخرى أسست لنفسها جبهة وبعدما كان البعض منهم في التحالف وهي الجبهة الاسلامية الصومالية ، هذه الرؤية السياسية التي وضعناها في التحالف هي اولا نهتم باستقلال الصومال من الاحتلال ، لانوجه بنادقنا الى صدور الصوماليين ، بيننا وبين الصوماليين مصالحة وتوافق وحوار ونحل مشكلاتنا معهم بالحوار ايا كانوا اسلاميين أو حتى الذين جاءوا بالاحتلال ، نتحاور معهم ونحل الموضوع ، وهذا ماهو مكتوب في الاتفاق.
عبدالله علي حاشي: هذا يتنافى تماما بما هو فيه ، ونحن قلنا اننا سنقاتل الاحتلال ومن جاء بالاحتلال ومن جاء بهم .
محمد الأمين محمد الهادي: أرني اين هذا الاختلاف ، نحن قلنا نخرج الاحتلال ، من جاء بهم ليس موجودا هنا .
حسين عز الدين: انتم ضد المصالحة داخل الصومال يا اخ عبدالله ؟
عبدالله علي حاشي: إلا بعد خروج الاحباش .
حسين عز الدين: أخ عبدالله هناك من يتهم جناحكم بانكم تغالون في تشخيص الأمور تتهمون من يخالف رؤيتكم بأنه عميل وانه خارج اطار الوحدة ، هذا الكلام ألا يبعد سبل المصالحة على الاقل الوطنية الصومالية ؟
عبدالله علي حاشي: لا ، نحن المحاكم لها سوابق ولما اخذت الحكم في الصومال .
محمد الأمين محمد الهادي: الان تتحدث بأسم المحاكم أم بأسم التحالف ، أنا اريد ان اعرف هذا ؟
حسين عز الدين: حدد له يا أخ عبدالله بأسم من تتحدث ؟
عبدالله علي حاشي: انا اتكلم واذكر تاريخ الان ،المحاكم عندما اخذت الحكم الصومال في 2006 وهذه سوابق وهو ذكر الان اذا لم نتفق مع الحكومة الان ستكون هناك حرب اهلية فلن يحدث ذلك ونحن لدينا سوابق حول هذا الموضوع ، السؤال الذي ذكرته هل يمكن الاتفاق نحن نقول يمكن الاتفاق بشروط ، الشريف ومن معه في جيبوتي فليتخلوا عن هذه الاتفاقية اولا ثم يرجعوا الى اسمرة ثم تستدعى اللجنة المركزية وهكذا .
حسين عز الدين: البعض يرى يا أخ عبدالله ان الانقسام داخل قيادات المعارضة يشكل وجه اخر للصراع الاثيوبي الاريتيري ؟
عبدالله علي حاشي: ابدا ، انا اخالف في هذا وانا ارى ان اريتيريا ورغم ما قيل عنهم ليس عندهم استراتيجية كبيرة بضرب الصومال باثيوبيا .
حسين عز الدين: هناك من يتحدث عن رغبة اريتيرية ان تبقى اثيوبيا غارقة في المستنقع الصومالي .
عبدالله علي حاشي: انا ارى انه لايتم ضبط سياسة الصومال إلا بخروج الاثيوبيين من الصومال ، 30 سنة كانت اريتريا تلعب في سياسة الصومال وحتى لايكون هناك دولة تمنع التدخل الاثيوبي ، واثيوبيا ستخرج من الصومال وسيكون للصومال دولة ، نحن في اريتيريا ولدينا حماية سياسية ولكن اريتيريا ليست دولة كبيرة وليست دولة غنية وليست هذه الاشياء كلها .
حسين عز الدين: تقاطع المصالح الدولية الا يؤثر سيد محمد على ما يحصل اليوم في الصومال ؟
محمد الأمين محمد الهادي: بالتأكيد يؤثر في نظري انا اولا ماجاء بالاحتلال هو وضع المصالح الاقليمية والدولية ، اريتريا لها مصلحة في بقاء القوات الاثيوبية داخل الصومال حتى تستنزف ولاتستطيع ان تجابهها في المستقبل أو ان يحصل انهيار داخلي وتتقطع الاوصال ، هذه استراتيجية اريتيرية وليس من الضروري ان تعلنها لاخواننا هنا لكن عليهم ان يقرأوا ، فالسياسة لايقال فيها كل شيء هناك اشارات وقراءة للواقع الميداني وليس هناك دولة تعطيك شيء دون ان يكون لها مصلحة ، تساعدك اريتيريا لصالح عيونك ،اريتيريا واثيوبيا متصارعتان في المنطقة وكلاهما يريد ان يكون ديك المنطقة واخشى ما اخشاه ان يسلم الاخوة لاميركا فيما بعد بيد قواتهم .
حسين عز الدين: أخ عبدالله تؤيد بأن السلام الصومالي يرتبط مباشرة بمعادلة الوفاق الاثيوبي الاريتيري ؟
عبدالله علي حاشي: ابدا لا أعتقد .
حسين عز الدين: لا تأثير له على الاطلاق ، نهائيا ؟
عبدالله علي حاشي: نهائيا .
حسين عز الدين: تعارضه أم تؤيده في هذا الكلام .
محمد الأمين محمد الهادي: اعارضه ، بطبيعة الحال نحن نعيش الان في عصر العولمة وكل مايحصل وحتى في قرية صغيرة يؤثر على العالم ، فكيف مايحدث في منطقة واحدة ودول لها تقاطع مصالح فيما بينها وصراعات داخلية ، فأي وفاق بين دولة واخرى يؤثرعلى الدولة الاخرى والتوافق الذي حدث في اتفاقية صنعاء واثيوبيا اثر على اريتيريا الحرب التي حدثت في الصومال اثرت على السودان وأثرت على اريتيريا واثرت على مصر ، كل مايحدث يؤثر .
عبدالله علي حاشي: هذا كله كلام عام ، لو تقرأ في تاريخ اريتيريا الصومال هي اول دولة اعترفت بها وفتحت لها مكتب في الصومال .
حسين عز الدين: يعني انك تستبعد اطماع الاخرين أو تستبعد على الاقل رؤية الاخرين او تدخل الاخرين وكأنك تدافع عن اريتيريا وهناك من يقول بأن المصالح الاقليمية تلعب الدور الكبير فيما يحصل اليوم داخل الصومال.
عبدالله علي حاشي: قد يكون ولكن ليس بهذا الحجم الذي هو يصوره ، انا جلست مع الاريتيريين ونصف الشعب الاريتيري يحمل جواز صومالي حتى الان .
محمد الأمين محمد الهادي: هل تعتقد انهم سيقولون لك استراتيجيتهم اذا جلست معهم .
حسين عز الدين: يبدو ان الوقت بات يضيق تدريجيا فدقيقة لك أخ محمد ودقيقة لك أخ عبدالله ، كوني بدأت معك أخ عبدالله ساختم معك أخ محمد ، أخ عبدالله اليوم كيف يمكن ان نرى مستقبل الصومال على ضوء كل هذه التطورات وخاصة فيما يخص الانشقاق وخلافات المعارضة ؟
عبدالله علي حاشي: والله انا متفائل جدا لأني ارى هذا الاختلاف الموجود خارج الصومال ليس له تأثير قوي في الداخل .
حسين عز الدين: على الاقل في الفترة الانية ، لكن من يضمن في الفترة القادمة ان يؤثر في الداخل ؟
عبدالله علي حاشي: أنا أرى ان هذه الاتفاقية مدتها قصيرة جدا وما بقي منها ليس إلا تقاسم السلطة مع الحكومة المؤقتة ، لو دخلوا هناك لانتهى امرهم ، وانشاء الله نحن متفائلون لأن الحرب وصلت ذروتها الان ولايمكن ان تهدأ .
حسين عز الدين: الكلام لك يا أخ محمد .
محمد الأمين محمد الهادي: نحن متفائلون جدا ان قوات الاحتلال ستخرج عبر هذه الاتفاقية وتنفيذا لها ونسعى الى جذب الاخوان الموجودين في اسمرة ونسعى الى ارساء مفاهيم الحرية والاستقلال والحرية والعدالة والوحدة الصومالية وهذه المفاهيم ينبغي ان تكون مؤكدة وايضا نفكرعندما يخرج الاحتلال كيف يعود الصومال الى وضعه الطبيعي قبل الحرب الاهلية ، وليس ان نفكر في اخراج الاحتلال والصومال ستقع بعد ذلك في فوضى اهلية ، نحن هذا مانسعى اليه وبهذه الاتفاقية على الاقل لانتقاتل مع اطراف كثيرة وهناك الخلاف الذي بيننا وبين اخواننا سواء كانوا في اسمرة او في الداخل هذا الخلاف سيحكم فيه الشعب فهو الذي سيحتضننا عندما نخرج الاحتلال وسيحاصر كل من يرفض خروج الاحتلال .
حسين عز الدين: لندع الايام والمرحلة القادمة تتحدث سيد محمد ، سيد عبدالله ، عن مجريات الأمور ومستقبل وافاق الأزمة في الصومال ، اشكرك عبدالله علي حاشي نائب مسؤول العلاقات الخارجية في تحالف اعادة تحرير الصومال ، وأشكرك محمد الأمين محمد الهادي نائب مسؤول الاعلام في تحالف اعادة تحرير الصومال ، اعزائي المشاهدين اشكركم انتم على حسن المتابعة ، فريق عمل اليوم في الحقيقة أين ، مخرج حلقة الليلة ، الى اللقاء .
