يَا مَنْ قَتَلْتِ بِلَحْظِكِ الأَرْوَاحَالِمَنِ الشَّكَاةُ إِذَا أَصَبْتِ جِرَاحَا؟
أَشْكُو إِلَيْكِ وَأَنْتِ خَصْمُ ظُلَامَتِيمَنْ ذَا يُقَاضِي طَرْفَكِ الذَّبَّاحَا؟
إِنْ جِئْتُ أَشْكُو لِلْبَرِيَّةِ جَوْرَكُمْرَأَوُا الجَمَالَ، فَصَدَّقُوا السَّفَّاحَا!
سُودُ العُيُونِ إِذَا رَنَتْ لِمُتَيَّمٍتَرَكَتْهُ نَضْواً يَسْتَجِدُّ نُوَاحَا
عَيْنَاكِ جُنْدٌ، وَاللَّوَاحِظُ شُهْبُهَاتُصْمِي الفُؤَادَ، وَتُشْرِعُ الأرْمَاحَا
حُورٌ إِذَا نَظَرَتْ بَدَا لَكَ مَوْرِدٌوَالمَوْتُ فِيهِ قَدِ اسْتَطَابَ مَرَاحَا
وَالجِيدُ مِرْآةُ الصَّفَاءِ بِنُورِهِفَاقَ المَهَاةَ نَقَاوَةً وَصَبَاحَا
وَالخَدُّ فَجْرٌ بِالحَيَاءِ مُضَرَّجٌيُهْدِي القُلُوبَ صَبَاحَةً وَصَبَاحَا
تَجْرِي النَّضَارَةُ فِي مَسَارِبِ صَفْوِهَكَالعِطْرِ يَزْكُو فِي الشَّذَا فَوَّاحَا
كَالعَاجِ يَسْطَعُ بِالنَّقَاءِ بَيَاضُهُيَسْبِي العُقُولَ وَيُذْهِبُ الأتْرَاحَا
وَبِصَدْرِكِ النَّهْدَانِ ضَاقَا بِالمَدَىقَامَا لِضِيقِ المَوْضِعَيْنِ وَصَاحَا!
لَمْ يَسْكُنَا بَيْنَ الضُّلُوعِ تَمَرُّداًحَتَّى أَطَالَا بِالنُّتُوءِ جِمَاحَا
كُرَتَانِ مِنْ عَاجٍ يَلُوحُ بَيَاضُهَيَغْزُو الفُؤَادَ وَيُكْثِرُ الإلحَاحَا
تَزْهُو كَأَكْوَابِ اللُّجَيْنِ بِنَصْبِهَاوَتَزِيدُ لَوْعَةَ مَنْ غَدَا مِلْوَاحَا
تَمْشِينَ هَوْناً كَالمَلِيكَةِ فِي المَلَاوَقَوَامُكِ المَيَّاسُ يَسْكُبُ رَاحَا
تَتَمَايَلِينَ كَغُصْنِ بَانٍ مَائِسٍيَهْتَزُّ عُجْباً يَنْهَبُ الأَرْوَاحَا
وَالخَصْرُ أَهْيَفُ، كَادَ يَبْرِيهِ الضَّنَىأَوْدَى بِهِ فَرْطُ النُّحُولِ فَسَاحَا
تَمْشِي فَرِدْفٌ قَدْ عَلَا مُتَمَوِّجاًنَسَقاً وَآخَرُ قَدْ دَنَا مِمْرَاحَا
يَرْتَجُّ مَعْ خَبَبِ الـمَسِيْرِ فَتَارَةًمَوْجاً يَجِيءُ وتَارَةً مُنْزَاحَا
يَا فِتْنَةَ الخَلْقِ الَّتِي قَدْ أَسْرَفَتْتَسْبِي خَوَاطِرَ مَنْ غَدَا أَوْ رَاحَا
أَأُطَالِبُ القَاضِي بِرَدِّ مَظَالِمِيوَهُوَ الَّذِي بَذَلَ الوَلَاءَ صَرَاحَا؟
قَدْ كُنْتُ حُرّاً، فَاسْتَبَدَّ بِيَ الهَوَىوَغَدَوْتُ عَبْدَكِ غُدْوَةً وَرَوَاحَا
فَإِلَيْكِ مِنْكِ رَفَعْتُ كُلَّ شِكَايَتِيفَاقْضِي لِمَا أَتْلَفْتِهِ إِصْلَاحَا
قُولِي كَمَا تَهْوَيْنَ فِيَّ وَلَا أرىإلا بوصلك حكمة وصلاحا
جُورِي؛ فَعَدْلُكِ لَيْسَ مَا يَهْوَى الفَتَىمَنْ ذَاقَ سِجْنَكِ لَا يَرُومُ سَراحا
